أعربت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن "قلقها البالغ" إزاء التطورات الأخيرة في مصر، وتأثيرها على "حرية التعبير".


وقال اروبت كولفيل المتحدث الإعلامي باسم المفوضية بمقر الأمم المتحدة في جنيف في تصريج صحفي اليوم: "تعرب المفوضية عن القلق البالغ إزاء التطورات التي وقعت مؤخرا في مصر".


وأضاف "نشعر بالقلق أيضًا إزاء عدم الجدية في المساءلة عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبتها قوات امن الانقلاب في سياق المظاهرات"، مشيرا إلى سقوط 3قتلى في اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن خلال احتجاجات مطلع الأسبوع، وفق المعلومات الواردة من هناك، بحسب مراسل وكالة "الأناضول".


وفي بيان المفوضية، أشار كولفيل إلى أن ما وصفه بحالة الاستقطاب المتزايدة في المجتمع المصري "مقلقة للغاية".


وقال إن "المفوضية تحث جميع الأطراف على الدخول في حوار وطني لدفع البلاد إلى الأمام مع حماية حقوق الإنسان المنصوص عليها في الدستور وبما يتماشى مع التزامات مصر الدولية في مجال حقوق الإنسان".


من جهة أخرى، انتقدت مفوضية الامم المتحدة لحقوق الإنسان الحكم على 78 من المراهقين بالسجن لفترة زمنية تتراوح بين سنتين و5 سنوات بتهمة المشاركة في احتجاجات غير مصرح بها، وبزعم أنهم ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين أو يدعون إلى إسقاط النظام أو قطع الطرق في مدينة الإسكندرية.


وكانت محكمة جنح مستأنف الطفل بالإسكندرية، قد أصدرت الأربعاء الماضي أحكاما بمعاقبة 78 طفلا بالحبس لمدة تتراوح من سنتين إلى 5 سنوات، بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، وذلك عقب مشاركتهم في إحدى المسيرات المناهضه للنظام العسكري.


وطالبت المفوضية في البيان الحكومة الانقلابيه بالإفراج الفوري عن جميع الذين اعتقلوا لـ"ممارستهم المشروعة لحقوقهم في التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات والتعبير".


كما حثت الحكومة على إعادة النظر وبدقة "في مشروع قانون وضع الجرائم التي يمكن أن تصنف منظمة أو جمعية أو جماعة أو فرقة من الأفراد كيانا إرهابيا"، وذلك لضمان أن يلبي هذا القانون المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وأعربت المفوضية عن قلقها من محاكمة المدنيين محاكمات عسكرية، وقال كولفيل إن "المحاكم العسكرية تُسقط عموما معايير الإجراءات القانونية الدولية الرئيسية، لذا نحث السلطات المصرية على وقف محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية".