أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن عدد قتلى الجيش الأمريكي في العراق منذ الاحتلال الأمريكي بلغ 2500، وحذَّر الجيش من أنه يتوقع أن يواصل الزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين هجومه على القوات الأمريكية.

 

وقال الجيش الأمريكي في تقرير له صدر الخميس 15/6/2006 إنه يعتقد أن الاسم الحقيقي للزعيم الجديد لتنظيم القاعدة في العراق- المصري المولد- أبو أيوب المصري، وإنه يتوقع أن يكرر المصري نفس أساليب سلفه أبو مصعب الزرقاوي.

 

وأكد تقرير البنتاجون أن 18490 جنديًّا أمريكيًّا أصيبوا في الحرب التي بدأت في مارس 2003، وبلغ متوسط عدد القتلى في صفوف القوات الأمريكية في العراق نحو جنديين في اليوم الواحد.

 

من جانبه قال موفق الربيعي- مستشار الأمن الوطني العراقي- إن قوات الأمن عثرت على وثائق توفر معلومات مهمة عن شبكة تنظيم القاعدة وقياداتها، وقال في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون في بغداد: "دعوني أقول لكم إن اليوم هو بداية النهاية لمنظمة القاعدة في العراق".

 

وعلى صعيد العمليات العسكرية قال مصدر بالشرطة إن مسلحين أوقفوا حافلةً صغيرةً كانت تقل عشرةً عمال سنَّة إلى عملهم في مدينة بعقوبة وأجبروهم على النزول ثم قتلوهم.

 

وأظهرت لقطات لتلفزيون (رويترز) الضحايا ممدَّدين على محفات وملابسهم ملطخة بالدماء، ووقف أب لأحد الضحايا وراح ينتحب قائلاً: هل هذا هو الإسلام؟! هل هذا هو الإسلام؟! وبعقوبة هي عاصمة محافظة ديالي الواقعة شمال بغداد، ويسكنها مزيج من السنة والشيعة وشهدت كثيرًا من الهجمات المروعة.

 

وفي غرب العراق فتح مسلَّحون النار على مسجد بالقرب من بلدة تكريت؛ مما أدى إلى مقتل أربعة مصلين وإصابة 20 آخرين، وفي بلدة تلعفر بشمال العراق انفجرت ثلاث قنابل على جوانب طرق؛ مما أدى إلى مقتل خمسة جنود عراقيين.

 

وانفجرت سيارةٌ ملغومةٌ أمام مخبز في حي السيدية بجنوب غرب بغداد اليوم؛ مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، وهو ما سلط الضوء على التحدي الذي يواجه استعادة الاستقرار بالبلاد.

 

على جانب آخر أجَّل رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي المؤتمرَ الصحفي الذي كان مقررًا عقدُه الخميس للإعلان عن مبادرة المصالحة الوطنية التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار السياسي بالتوازي مع الخطط الأمنية التي تهدف إلى السيطرة على الانفلات الأمني الحالي، وتضم المبادرة بنودًا عن اتفاق مع حركات من المقاومة العراقية والتي لم ترتكب جرائم ضد العراقيين.

 

ويُلقي تأجيل إعلان مبادرة المصالحة الوطنية بالظلال حول وجود ضغوط على المالكي لتأجيل مثل هذه المبادرة إلى حين الانتهاء من تصفية أكبر عدد من حركات المقاومة والمسلَّحين في العراق من خلال العملية الأمنية الحالية، الأمر الذي يفقد حركات المقاومة التي تبغي التفاوض فُرَصَ الضغط على الحكومة العراقية والتفاوض من موقع الطرف الأضعف.

 

في سياق متصل تواصلت عمليات إفراج القوات الأمريكية والعراقية عن بعض الأسرى في السجون العراقية، وذلك ضمن الخطة التي أعلن عنها جواد المالكي لإطلاق سراح 2500 من الأسرى؛ حيث أطلقت القوات الأمريكية اليوم سراح 421 سجينًا.