بغداد- عواصم- وكالات
أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن وجود تقدم في العراق، لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع انتهاء العنف تمامًا، بينما بدأ الإيطاليون في الانسحاب عسكريًّا من العراق أمس الأربعاء 14 من يونيو 2006م، فيما يتجه رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي لإطلاق مبادرة مصالحة وطنية اليوم الخميس 15/6 وسط تَقَلُّص ملحوظ لأعمال العنف أمس في أول أيام العملية الأمنية الأكبر في العاصمة بغداد منذ الغزو الأمريكي في مارس من العام 2003م.
فبعد عودته من زيارته السريعة إلى العراق، أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن وجود تقدم في العراق، إلا أنه أشار إلى أنه لا يتوقع انتهاء العنف تمامًا، وأشار إلى أن القوات الأمريكية سوف تبقى في الأراضي العراقية للمساعدة في تحقيق الأمن، موضحًا أن معلومات استخبارية تم جمعها بعد مقتل زعيم تنظيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي سوف تسهم في الحد من مستوى العنف في البلاد.
وذكر بوش أنه أوضح للمسئولين في الحكومة العراقية أن "الكثير" يتوقف على قدرة الحكومة العراقية على حفظ الأمن في البلاد، مشيرًا إلى أنه أخبرهم أنه كلما زادت قدرات الحكومة على ضبط الأمن قلَّ عدد القوات الأمريكية، لكنه شدَّد على أن القوات الأمريكية "سوف تبقى مع العراقيين" رغم ذلك.
وفيما يتعلق بأوضاع قوات الاحتلال الأجنبية في البلاد، بدأ الإيطاليون عملية خفض عدد قواتهم في العراق من 2700 جندي إلى 1600 فقط اعتبارًا من أمس في عملية قال عنها مسئول عسكري إيطالي إنها سوف تنتهي بنهاية الشهر الحالي.
![]() |
|
القوات الإيطالية في العراق |
وينوي الإيطاليون سحب كل قواتهم العاملة في العراق بنهاية العام الحالي على أن يقتصر وجودهم في العراق على الأنشطة الإنسانية؛ وذلك وفاءً بتعهد قطعه رئيس الحكومة الجديد رومانو برودي في حملته الانتخابية، والذي عاد بعد أن فاز بمنصب رئاسة الحكومة ووصف الغزو بأنه "خطأ كبير".
إلى ذلك، أكدت مصادر يابانية أن القوات اليابانية العاملة في العراق قد تبقى إلى وقتٍ أطول مما كان مخططًا له، وتتمركز القوات اليابانية- البالغ عددها 600 فرد- في مدينة السماوة.
وفي سياقٍ متصل، أعلنت الخارجية البريطانية أنها سوف تُعَيِّن الدبلوماسي دومينيك أسكويث سفيرًا جديدًا لها في العراق اعتبارًا من أغسطس المقبل، وذلك بدلاً من السفير الحالي ويليام باتاي.
وفيما يتعلق بخطط الحكومة العراقية لإنهاء العنف، أكد رئيس الوزراء العراقي جواد نوري المالكي أنه سوف يعلن اليوم الخميس خطة للمصالحة الوطنية تشمل حوارًا مع بعض جماعات المقاومة التي رفضت العملية السلمية وتريد الانضمام إليها، ولم تتورط في إراقة الدم العراقي.
وفي موازاة ذلك، نقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن وزير الداخلية العراقي الجديد جواد البولاني تعهده بحل الميليشيات المرتبطة بالأحزاب السياسية إلى جانب تحسين سجل حقوق الإنسان، إلا أنه لم يحدِّد خطةً للقيام بهذه الخطوة، وأوضح البولاني أنه يتمنى أن يرى السلاحَ في يد عناصر رجال وزارتي الدفاع والداخلية فقط.
وفي أول يوم من تنفيذ الخطة الأمنية الجديدة في العاصمة العراقية بغداد، تقلصت أعمال العنف إلى حدٍّ كبير؛ حيث اقتصر الأمر على مقتل شخصين في عملية تفجير سيارة مفخخة إلى جانب اشتباكات في حي الأعظمية بين قوات الشرطة العراقية ومسلحين، ويشارك في هذه الخطة الأمنية 40 ألف جندي من العراقيين والأمريكيين.
في إطارٍ منفصل، يجري الجيش الأمريكي تحقيقات في قيام جوشوا بيلي أحد جنود مشاة البحرية الأمريكية "المارينز" بأداء أغنية تتناول قتل العراقيين؛ وذلك أم
