أكدت أسرة د. محمد البلتاجي أن تقرير لجنة الانقلاب لتقصي الحقائق كان متوقعًا بالنظر لموقف فؤاد رياض رئيس اللجنة والذي أعلن مسبقاً الانحياز للانقلاب العسكري.


وأوضحت الأسرة في بيان لها أن اللجنة قامت بتزييف الوقائع التي شاهدها العالم كله لتبرئة القتلة المجرمين من الجيش والشرطة والإعلام والنيابة العامة والرموز الدينية الفاسدة المتورطين في التحريض وقتل المواطنين المصريين السلميين المعتصمين في رابعة العدوية والنهضة ضد الحكم العسكري المعتدي على مصر ومواطنيها.


وأشار البيان إلى أن اللجنة غير الشرعية (لأنها مشكلة بقرار من عدلي منصور الذي جاء على ظهر دبابة عسكرية) قامت دون بقية من ضمير وإنسانية أو أخلاق بتحميل المسئولية للضحايا الذين استشهدوا في المجزرة وزاد عددهم خلال شهر واحد على ألف ونصف شهيد من الرجال والنساء والأطفال؛ لتفويت الفرصة وقطع الطريق على أي محاولة جادة للتحقيق والمحاسبة على القتل واستباحة الدماء والأرواح والحريات المصونة، مؤكدة أن تقريرها المزيف جاء بلا أي منطق وكأننا قتلنا أهلنا وأصدقاءنا الذين ثاروا ضد حكم العسكر ثم حبسنا بقيتهم في السجون!!.


وتابع البيان: نحن لن نفرط في دماء الشهداء أبداً؛ وسيُحاسَب القتلة المجرمون الذين يحكمون مصر الآن بقوة السلاح لا أكثر مهما طال الزمن، ولن نتحاور أو نتصالح مع مجرمين قتلوا الشهيدة بإذن الله أسماء البلتاجي ومئات الشهداء الأبرار منذ يناير 2011 برصاص الغدر والخيانة وبدعم صهيوني وإقليمي خبيث ثم حبسوا وسرقوا وحرقوا الأرض والإنسان والمستقبل.


وشددت أسرة د. البلتاجي على أنه لن يفلت الجناة من العقاب والقصاص العادل طال الوقت أو قصر ولن ينجحوا في إرهاب الناس رغم كل المجازر البشعة المستمرة لكسر إرادتهم وثنيهم عن حقهم في الاختيار الحر والكرامة الإنسانية وضمان حقوقهم في وطنهم.


وأكدت الأسرة أن تقرير اللجنة المغموس في دماء الشهداء يشكل جريمة إضافية ومحاولة لن تنجح للتستر على القتلة ومنع محاسبتهم وملاحقتهم، ولا يماثل بشاعة القتل الذي قامت به قوات الجيش والشرطة إلا شناعة الكذب الذي قامت به اللجنة لتبرئة المجرمين في أكبر مذبحة دموية بشعة قامت بها مؤسسات الدولة المجرمة ضد مواطنين مصريين شاهدهم العالم كله وهم يعتصمون سلمياً ضد الحكم العسكري المنقلب على إرادة الناس الحرة وحقهم في الاختيار الحر والعيش الكريم.