عواصم عالمية- وكالات الأنباء

في تقدمٍ جديدٍ له تأثيره في صدد إحكامها السيطرة على الصومال؛ أعلن زعيم اتحاد المحاكم الشرعية بالصومال شيخ شريف شيخ أحمد أن قواته قد استولت على مدينة مهدَّاي الإستراتيجية الواقعة في إقليم جوبا المُهِم بوسط البلاد، وذلك بعد ساعاتٍ قليلة فقط من إتمامها السيطرة على مدينة جوهر، آخر معاقل تحالف زعماء الحرب المدعوم من الولايات المتحدة، من جهةٍ أخرى تشهد مدينة نيويورك اجتماعًا دوليًّا لبحث التقدم الذي حققته قوات المحاكم الشرعية وخاصة مسألة استيلائها على جوهر.

 

ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن أحد السكان قوله إن المحاكم الشرعية أحكمت سيطرتها على مدينة مهدَّاي، وقال أيضًا إن شخصين قد قُتلا في الاشتباكات التي جرت للاستيلاء على المدينة قبل أن تفرَّ الميليشيات الموالية لأمراء الحرب باتجاه الشمال.

 

وفي موقفٍ سياسي لافت قد يؤدي إلى ترتيبات سياسية جديدة في البلاد، قال شيخ شريف: إن قواته لن تستهدف في زحفها مدينة بيداوا، وهي العاصمة المؤقتة للحكومة الصومالية المؤقتة، فيما يبدو وكأنه محاولة من قيادة المحاكم الشرعية لتلافي فتح جبهة جديدة على نفسها، ومحاولة رسم أطراف معادلة سياسية جديدة في البلاد تكون هي محورها.

 

وتقول التقارير الواردة من الصومال إن قوات المحاكم الشرعية قد وصلت إلى مهدَّاي لتتبع زعماء الحرب الذين فروا من جوهر بعد استيلائها عليها بوقتٍ سابقٍ أمس الأربعاء 14 من يونيو 2006م، حيث تم فرض حظر تجوال ليلي بها، وطالب المقاتلون الأهالي بالتشاور فيما بينهم وتشكيل إدارة محلية، بينما تتكفَّل قوات المحاكم بالجانب الأمني.

 

وفي موقفٍ سياسي غير مبرر، وافق البرلمان الصومالي على طلبٍ تقدَّمت به الحكومة لنشر قوة حفظ سلام دولية تحت زعم "وضع حد للفوضى التي تعيشها البلاد"، رغم أن التقدم الأخير للمحاكم الشرعية، والمواقف السياسية التي أكد عليها شيخ شريف تؤكد أن الاتجاه الآن في الصومال للاستقرار السياسي والأمني، بعد سيطرة قوة عسكرية واحدة على غالبية المدن الإستراتيجية في البلاد، وإعلان هذه القوة- المحاكم- عدم نيتها ضرب الحكومة المركزية الجديدة الهشة.

 

وقد صوتت الغالبية من النواب لصالح خطة لإحلال السلام في البلاد كانت دول منظمة الإيجاد قد تبنتها العام الماضي 2005م، وتنص الخطة على ضرورة ألا تتعدى مساهمة دول الجوار فيها الجوانب المتعلقة بالدعم اللوجستي والتدريب.

 

على صعيد التطورات الدولية المحيطة بالصومال، قالت الولايات المتحدة إنها بصدد إعداد مشروعٍ لمكافحة ما أسمته بـ"الإرهاب"، وحل المشكلات الإنسانية بالصومال، وذلك بالتعاون مع دول أخرى.

 

ونقلت (الجزيرة) عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك تصريحات له عشية اجتماع ينعقد اليوم الخميس 15 من يونيو بنيويورك ضمن مجموعة الاتصال الدولية الخاصة بالصومال، قال فيها إن واشنطن "مستعدة للعمل مع كل الأطراف للبحث عن حل سلمي وتشكيل حكومة فاعلة بالصومال".

 

هذا ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع ممثلون عن كل من الاتحاد الأوروبي والنرويج والسويد وبريطانيا وإيطاليا وتنزانيا واليمن، برئاسة مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشئون الأفريقية جينداي فريزر.

 

وفي ظهور "مفاجئ" وغير فاعل لجامعة الدول العربية في الشأن الصومالي، دعا الأمين العام للجامعة عمرو موسى إلى "التوقف الفوري" عن دعم أمراء الحرب، وأكد على أهمية أن يدعم المجتمع الدولي الحكومة الشرعية الحالية في الصومال، ومساعدتها على فرض الأمن والاستقرار في البلاد، دون ذكر موقف واضح من التقدم السياسي والعسكري الكبير الذي حققته قوات المحاكم الشرعية في الفترة الأخيرة.