شهدت الأوضاع الميدانية في الأراضي الأفغانية اليوم الأربعاء 14 من يونيو 2006م تصعيدًا كبيرًا من جانب حركة طالبان وقوات الاحتلال الأجنبية في البلاد وعلى رأسها القوات الأمريكية.

 

ففي بدايةِ الاشتباكات، أعلن الجيش الأمريكي أنَّ جنديين من جنوده قُتلا في قصفٍ صاروخي على موقعٍ عسكري أمريكي في إقليم هلمند جنوب أفغانستان، ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن المتحدث باسم حركة طالبان محمد حنيف إعلانه مسئولية حركة طالبان عن ذلك الهجوم.

 

من جانبها، أعلنت قوات التحالف الأجنبية عن مصرع 26 مقاتلاً من مقاتلي حركة طالبان خلال مواجهات في الجنوبِ الأفغاني ضمن العملية العسكرية التي بدأت قوات الاحتلال الأجنبية في تنفيذها في البلاد خلال الفترة الحالية، والتي وصفت بأنها الأكبر منذ سقوط حركة طالبان في أكتوبر من العام 2001م بعد الغزو الأمريكي للبلاد.

 

وقال المتحدث باسم قوات التحالف الجنرال فيتز باتريك إنه تمَّ إطلاق تسمية "عملية الهجوم على الجبل" على تلك العملية العسكرية، مشيرًا إلى أنها تتم بمشاركة 11 ألف جندي من بينهم أمريكيون وبريطانيون وأفغانيون، ورفض المتحدث أن يحدد موعدًا لانتهاءِ العملية العسكرية قائلاً إنها "جزءٌ من عملية مستمرة".

 

وكانت المناطق الجنوبية في أفغانستان قد شهدت سيطرةً من جانب حركة طالبان في الفترة الأخيرة، ووصلت انتصارات طالبان العسكرية إلى حدِّ إعلان الحركة السيطرةَ على مناطق في ولاية أوروزجان، بعد أن نجحت في طرد القوات الحكومية الأفغانية منها.

 

يُشار إلى أن تعداد قوات الاحتلال الأجنبية يبلغ حوالي 26 ألف جندي من بينهم أكثر من 18 ألف أمريكي، فيما يتوزع الباقون على جنسيات 25 دولة، وتحظى بريطانيا بالنسبةِ الأكبر منهم، ويواجه الجنود الأجانب وبخاصة الأمريكيون اتهامات من جانب الأهالي الأفغان بارتكاب انتهاكاتٍ بحقِّ المواطنين الأفغان.