بدأت قوات المحاكم الشرعية بالصومال في قصف مدينة جوهر معقل أمراء الحرب في إطار عملياتها الرامية لإنهاء الحرب الدائرة في البلاد، بينما بدأ بعض أمراء الحرب وهم وزير الأمن محمد قنيري أفرح الذي أقيل في وقت سابق ووزير تأهيل الميليشيات بوتان عيسى الذي أقيل أيضًا وكذلك عبد النور سياد في مغادرة المدينة التي تعتبر المعقل الأخير لهم في الصومال.
وأكد مراسل "إخوان أون لاين" في الصومال أن هؤلاء الثلاثة قد فروا إلى الأقاليم الوسطى، بينما أعلن أحد زعماء الحرب عبدي قيبيديد انسحابه من التحالف المهزوم، معربًا عن أسفه للقتال الذي نشب بينهم وبين ميليشيات المحاكم الشرعية.
وكانت المعلومات قد تواترت منذ الصباح الباكر عن تقدم الميليشات التابعة للمحاكم الشرعية نحو مدينة جوهر، في محاولةٍ من جانب المحاكم للقضاء التام على أمراء الحرب الذين يشكِّلون حاليًا تحالفًا باسم "التحالف من أجل مكافحة الإرهاب" وهو التحالف الذي يَلقَى الدعم من الولايات المتحدة، ويأتي التقدم بعد فترة من امتناع ميليشيات المحاكم عن التقدم نحو المدينة لأسباب وُصفت بأنها عسكرية.
يذكر أن ميليشات المحاكم قد سيطرت على العاصمة الصومالية مقديشيو في تطوُّرٍ أنهَى سيطرة أمراء الحرب على المدينة منذ العام 1991م؛ ما وضع المدينة تحت سيطرة قوة واحدة لأول مرة منذ ذلك التاريخ، وقد لَقِيت الانتصارات العسكرية للمحاكم الشرعية ترحيبًا شعبيًّا وسياسيًّا صوماليًّا، فيما عارضتها الولايات المتحدة التي تدعم أمراء الحرب ضمن حربها ضد التيارات الإسلامية حول العالم.
على جانب آخر وافق تجمع دول شرق أفريقيا "إيجاد" على فرض عقوبات على مجموعة من أمراء الحرب الصوماليين، وذلك خلال اجتماع عُقد أمس الثلاثاء 12 يونيو في كينيا، في الوقت الذي بدأت فيه ميليشات المحاكم الشرعية التقدمَ صوبَ مدينة جوهر التي تُعتبر المعقلَ الرئيسيَّ والأخير لأمراء الحرب.
ونقلت وكالات الأنباء عن وزير الخارجية الكيني رافائيل توجو تأكيدَه على أن العقوبات سوف تكون ساريةً على الفور، موضحًا أنها تتضمن حظر السفر وتجميد الأرصدة المالية، كما أكد أن أمراء الحرب لا يزالون يمثلون تهديدًا أمنيًّا للصومال، واصفًا سيطرة المحاكم الشرعية على العاصمة الصومالية مقديشيو بأنها "انتفاضة شعبية".
وشهد الاجتماع حضورَ رئيس الوزراء الصومالي علي محمد جيدي، فيما تخلَّف رئيس الصومال عبد الله يوسف لأسباب صحية.