وصل الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن إلى العراق أمس الثلاثاء 13 يونيو في زيارة مفاجئة، وأشارت وكالة (رويترز) إلى أن طائرةً أمريكيةً قد نقلت الرئيس الأمريكي من مطار بغداد الدولي إلى السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء في 8 دقائق لا غير؛ حيث اجتمع مع رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي وشكَرَه على الاستضافة في العراق.

 

 الصورة غير متاحة

 ديك تشيني

وأكدت الوكالة أن أحدًا لم يعرف بالزيارة إلا نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ووزيرة الخارجية كونداليزا رايس وقرينة بوش لورا بوش، ونقلت (رويترز) عن الرئيس الأمريكي تأكيدَه للمالكي على أن الإيرانيين يجب أن يتوقفوا عما سماه التدخل في العراق، كما شدد بوش خلال الزيارة على دعم الحكومة العراقية الجديدة، وقال- عقب لقاء له مع المالكي-: "إن مستقبل العراق بين يدي المالكي حاليًا".

 

وفي خطوة من جانب الحكومة العراقية أبلغت وزارةُ الخارجية العراقية مجلسَ الأمن الدولي برغبة الحكومة العراقية بتمديد مدة بقاء القوات الأجنبية في العراق بالنظر إلى عدم استعداد قوات الجيش والشرطة في العراق لتولي المهام الأمنية منفردةً، وقد جاء ذلك في رسالة من وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بتاريخ 9 يونيو تم توزيعها بالأمم المتحدة أمس، وفق ما ورد في إخبارية (الجزيرة) الفضائية.

 

وفي الوقت نفسه أعلنت الحكومة خطةً جديدةً لتحسين الحالة الأمنية في العاصمة العراقية بغداد، ومن بين الإجراءات التي سوف تُتَّخَذ فيها فرضُ حظرِ تجولٍ مسائيٍّ، إلى جانب حظر تحركات السيارات والمركبات طوال فترة صلاة الجمعة، وتأمين مداخل ومخارج المدينة.

 

في السياق الميداني هدد الزعيم الجديد لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو حمزة المهاجر- في بيان له أمس على الإنترنت- الأمريكيين والعراقيين المتعاونين معهم بالانتقام ممن قتل زعيم التنظيم أبو مصعب الزرقاوي على يد الأمريكيين الأربعاء الماضي في غارةٍ جوية على أحد المنازل قرب بعقوبة، ويأتي هذا البيان كأول بيان من الزعيم الجديد للتنظيم.

 

على مستوى العمليات استمرت العمليات المسلَّحة من مختلف الأنواع، وأدت واحدةٌ منها إلى مقتل 3 أشخاص عندما انفجرت سيارة مفخخة في دورية للشرطة بحي الواسطي الواقع بمدينة كركوك، كما أعلنت الشرطة العراقية العثور على 14 جثةً عليها آثار تعذيب وإطلاق الرصاص في أنحاء مختلفة من العاصمة بغداد.

 

 صدام حسين

 

وبخصوص محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعدد من معاونيه في قضية الدجيل قرر رئيس المحكمة رؤوف عبد الرحمن تحويل الجلسة إلى سرية بعد سماع أسئلة من محامي الدفاع محمد منيب للمتهم سبعاوي الحسن، كما قرر رؤوف عبد الرحمن وقفَ سماع شهود الدفاع، كما قال الادعاء العام إنه سوف يقدم مذكرةً نهائيةً الأسبوع المقبل، على الرغم من أن الدفاع قد اشتكى من عدم حصول شهوده على الوقت الكافي.

 

ويواجه صدام ومعاونوه حكمَ الإعدام حال إدانتهم في القضية الخاصة بتورطهم في مقتل 148 شيعيًّا في مدينة الدجيل في العام 1982م بعد محاكمات عشوائية لهم إثْر محاولة فاشلة لاغتيال صدام.

 

على الجانب الأمريكي شهد مؤتمرٌ سياسيٌّ أمس تجاذبًا بين الديمقراطيين الأمريكيي