أكد الباحث السياسي د. رفيق حبيب أن انتفاضة الشباب المسلم التي دعا إليها عدد من الثوار في 28 نوفمبر الجاري جاءت دفاعًا عن هوية المجتمع كرد فعل على استهداف الهوية الإسلامية من الانقلاب ومؤيديه من العلمانيين، مشيرًا إلى أن أغلب القوى الإسلامية رفضت الانقلاب العسكري منذ البداية.


وأشار عبر "الفيس بوك" إلى أن هوية الحراك الثوري تشكلت بفعل الموقف قبل الانقلاب العسكري، حيث أيدت أغلب القوى العلمانية تدخل الجيش، وبالتالي أيدت الانقلاب العسكري، في حين أن أغلب القوى الإسلامية، رفضت تدخل الجيش ووقفت ضد الانقلاب العسكري.


وأوضح أن هوية الحراك الثوري تشكلت بسبب أن السلطة العسكرية استهدفت أغلب الحركات الإسلامية، خاصة جماعة الإخوان المسلمين، واستهدفت أيضًا أغلب الأنشطة الإسلامية. فخطاب السلطة العسكرية منذ الانقلاب، رفع شعار مواجهة المشروع الإسلامي بوضوح.


وتابع: لأن الثورة استهدفت والديمقراطية استهدفت أيضًا، واستهدفت معهما الهوية الإسلامية، لذا تشكل الحراك الثوري من القوى الإسلامية، مما جعل له ملمحًا إسلاميًّا واضحًا.


ومع توالي المعركة مع الحكم العسكري، بات واضحًا استهداف الحكم العسكري لكل المشروعات الإسلامية.


وأشار إلى أن الحراك الثوري بعد الانقلاب العسكري بدأ وهو يحمل مهمة الدفاع عن الهوية، وظل حضور الهوية في الحراك الثوري يتزايد، حتى بات جزءًا مهمًّا من شعارات الحراك الثوري. فالجماهير المنضمة للحراك، باتت تدرك أن استهداف الثورة مرتبط باستهداف الهوية.