تأجَّلت المفاوضات التي كان من المفترض أن تُجرَى في إريتريا بين الحكومة السودانية وجبهة الشرق السودانية المتمردة إلى يوم الجمعة المقبل، في انتظار نتائج مباحثات القمة السودانية الإريترية التي عُقدت أمس في الخرطوم.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية أمس عن القيادي البارز في حركة مؤتمر البجا- التي تُعتبر الحركة الرئيسة في جبهة الشرق المتمردة- قوله إن جبهة الشرق متفائلة بإمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه اشترط ما دعاه "صدق الحكومة" في التوصل إلى حل للنزاع.
![]() |
|
عمر البشير |
بينما أشار التليفزيون السوداني إلى أن القمة التي عُقدت بين الرئيس السوداني عمر البشير وبين نظيره الإريتري أسياسي أفورقي أمس في الخرطوم قد تناولت المفاوضات التي سوف تُجرَى في العاصمة الإريترية أسمرا، إلى جانب العلاقات الثنائية السودانية الإريترية.
وقد مرَّت العلاقات بين الجانبَين بتوتر كبير؛ بسبب اتهامات كل طرف للآخر بدعم حركات التمرد في كلا البلدين، إلا أن تطوراتٍ إيجابيةً كبيرةً شهدتها العلاقات أدت إلى رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي إلى درجة تبادل السفراء، وتُعتبر تلك القمة حلقةً ضمن سلسلة في تلك التطورات الإيجابية.
ويدور الصراع في منطقة شرق السودان بين القوات الحكومية وبين جبهة الشرق المتمردة والتي تسيطر على شريط حدودي محاذٍ لدولة إريتريا حول مدينة همشكوريب السودانية، وقد بدأ الصراع في العام 1995م.
وتطالب جبهة الشرق- التي تضم كلاًّ من حركة مؤتمر البجا وعرب الرشيدية- بحكمٍ ذاتي وتوزيعٍ للموارد بصورة أفضل من الحالية، وهي ذات المطالب التي يقدمها المتمردون في دارفور، وقد شهدت الأزمة في الشرق تطورًا إيجابيًّا في الأيام الماضية عندما انسحبت كتيبة الجيش الشعبي لتحرير السودان من مدينة همشكوريب وسلمت المدينة إلى الإدارة المدنية بولاية كسلا.
وبصفة عامة ترتبط الأزمة في الشرق بالأزمة السياسية العامة في السودان؛ بسبب انضمام جبهة الشرق إلى تجمع القوى المعارضة.
