أكَّد الرئيس العراقي جلال طالباني أن مقتل زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي سيسهم في تفكيك الجماعات المسلَّحة، فيما هدَّد التنظيم بتصعيد عملياته؛ ردًّا على مقتل زعيمه في غارة أمريكية الأربعاء الماضي، بينما أكدت مصادرُ أن القوات الأمريكية قد تخفض من عددِ جنودِها العاملين في العراق.
كما تُستأنف اليوم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعددٍ من معاونيه في قضية الدجيل، فقد نقلت قناة (الجزيرة) الفضائية اليوم الإثنين 12 يونيو عن الرئيس العراقي جلال طالباني تأكيدَه أن مقتلَ الزرقاوي لن يخفض مستوى العنف في العراق، لكنه أكد أن مقتله سيؤدِّي إلى تفكيك الجماعات المسلَّحة العاملة في العراق.
إلى ذلك توعَّد تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين- في بيانٍ له على موقع إليكتروني- بتصعيد عملياته؛ انتقامًا من مقتل زعيمه في غارةٍ أمريكيةٍ على منزل قرب بعقوبة الأربعاء الماضي، مشيرًا إلى أن مجلس شورى التنظيم اجتمع بعد مقتل الزرقاوي، وجدَّد البيعة لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وقد أكد الأمريكيون أنهم سوف يأخذون تهديدات القاعدة بجدية، بينما أشاد تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد العرب- الذي ينشط في السعودية في بيان له على الإنترنت- بالزرقاوي.
![]() |
|
القوات الأمريكية بالعراق (أرشيف) |
وفيما يتعلَّق بوجود قوات الاحتلال الأجنبية في العراق نقلت شبكة "CNN" الأمريكية الإخبارية عن مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي تأكيدَه على أن القواتِ الأجنبية سوف تخفض عددَها إلى أقلَّ من 100 ألف فرد بنهاية العام الحالي، على أن تنهيَ وجودها في العام 2008م، بينما أشار قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال جورج كيسي- في حديث له مع قناة "CBS"- إلى أن القوات الأمريكية قد تخفِّض عدد قواتها في العام الحالي إذا استقرَّ الوضع الأمني وسمحت قدرات قوات الشرطة والجيش العراقيين.
سياسيًّا لم تكتمل جلسة في البرلمان العراقي أمس بسبب خلافات حول الصلاحيات الممنوحة لرئيس البرلمان، ويشغل المنصب حاليًا السُّنِّي محمود المشهداني.
على المستوى الميداني نقلت وكالة ( رويترز ) عن مصادرَ في الشرطة العراقية أن قنبلةً انفجرت اليوم الإثنين 12 يونيو في حافلة تُقل موظفين في وزارة البترول العراقية في العاصمة العراقية بغداد، الأمر الذي أدَّى إلى مقتلِ شخصين وإصابة 5 آخرين.
في سياقٍ متصل أشارت وكالة ( أسوشيتدبرس ) إلى أن السلطات العراقية والأمريكية أطلقت أمس سراح ما يزيد على الـ200 أسير، وذلك في إطار خطط رئيس الوزراء جواد المالكي لإطلاق سراح 2500 من الأسرى الذين لم توجَّهْ لهم اتهاماتٌ، أو تمَّ اعتقالُهم في ظروف غير واضحة.
من جانب آخر تُستأنف اليوم محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعددٍٍ من معاونيه في قضية الدجيل، وكانت الجلسة السابقة قد شهدت قرارًا من رئيس المحكمة القاضي رءوف عبد الرحمن باعتقال عددٍ من شهود النفي، في سابقةٍ غريبة على المحاكم، كما شهدت الجلسات السابقة استماعًا لشهود النفي في القضية، والتي أدلى بعضهم فيها بأقوالٍ غيَّرت من مسار القضية وخلخلت إفادات شهود الادعاء.
