أكدت رابطة ذوي مفقودي الانقلاب العسكري أن أبناءهم مختطفون بمعرفة القوات المسلحة والداخلية، ومحتجزون بمعرفة قوات المخابرات والأمن الوطني التابعَين لهما، وبإشراف الجهتين، وبعلم النائب العام والرئيس والحكومة المؤقتين، وأنه لم يتم عرضهم على النيابة أو توجيه اتهام لهم، ولم نتواصل معهم حتى الآن، وقد وصل عددهم بحسب منظمات حقوقية إلى 1800 مفقود.

 

وأعلنت الرابطة في بيان لها أنه بعد تتبع أخبار بعض أبنائهم المفقودين المختَطفين إثر الانقلاب العسكري من يوم 03/07/2013م حتى الآن تأكد لهم أن أبناءهم محتجزون في سجون سريّة في ظروف إنسانية سيئة، ليس من ناحية المأكل والمشرب والحالة الصحيّة والحاجات الإنسانية وحسب، وإنما يخضعون للتعذيب بأبشع صوره حتى يموت بعضهم تحت وطأة، ويتم إخفاء جثثهم، ويتولى تعذيبهم أكثر العناصر الأمنية تجردًا من الإنسانية.

 

وأوضح البيان أنه يتم نقلهم من سجن إلى سجن آخر أشد قسوة إمعاناً في إخفاء أخبارهم، ونحن نعرف بعض أماكن احتجازهم، آخرها سجن العزولي (أبو غريب مصر)، كما نعرف بعض القائمين على الجريمة، وسنقرر ذلك في حينه حرصًا على حياة أبنائنا.

 

وشددت أسر المفقودين على أن جريمة الاختطاف والاحتجاز بدون وجه حق جريمة ضد الإنسانية ولا تسقط بالتقادم محملة مسئولية هذه الجريمة وبصفة شخصية للمشير عبد الفتاح السيسي، واللواء محمد إبراهيم، والدكتور حازم الببلاوي، والمستشار عدلي منصور، ورئيس المخابرات العامة، ورئيس المخابرات الحربية، ورئيس جهاز الأمن الوطني، ورئيس مصلحة السجون، باعتبارهم فاعلين أصليّين، والفريق صدقي، والنائب العام، والمدّعي العام العسكري، باعتبارهم شركاء، وكذلك كل من يثبت قيامه بالتعذيب أو التستر على الجريمة.

 

وأوضح البيان أنه رغم تقديم ذوي المفقودين بلاغات وشكاوى متعددة للنيابة العامة والنيابة العسكرية وللمنظمات الحقوقية إلا أنه لم يتحرك أحد.

 

وأشار البيان إلى أن المجرمين استغلوا انشغال المنظمات الدولية والحقوقية والإعلام والرأي العام بحالات القتل التي تمت في رابعة والنهضة، وكذا الظروف السياسية والاقتصادية السيئة التي تمر بها البلاد، رغم أن هذه الجريمة أبشع من القتل، ولكن سيأتي يوم قريب تأخذ فيه قضيتنا مجراها والاهتمام اللائق بها.

 

وأمهلت أسر المفقودين الحكومة والجهات والشخصيات المذكورة خمسة عشر يوما بدءا من اليوم لإطلاق سراح أبنائنا المختطفين، وإن لم يفعلوا فسنتقدم بشكاوى في المحافل الدولية ضدهم، وسنستمر في ملاحقتهم قضائيًّا وإعلاميًّا، حتى القصاص العادل في الدنيا إن شاء الله قبل الآخرة.

 

وناشدت الرابطة ذوي باقي المفقودين التواصل معها والانضمام إلى الرابطة واستكمال البيانات.

 

كما ناشدت الجهات الإعلامية والحقوقية في كل أنحاء العالم الشعور بمعاناتهم والتفاعل معهم باعتبار ذلك قضية إنسانية.