أكد "التحالف الثوري لنساء مصر" تضامنه الكامل مع كافة طلاب وطالبات مصر الأحرار الشرفاء؛ الذين فهموا الحرية ومعانيها وأصروا على الحفاظ على كرامتهم وعلى حق وطنهم في مستقبل ديمقراطي مشرق.

وقال التحالف في بيان له بمناسبة ذكرى يوم الطالب العالمي: اليوم الذي يحيي فيه العالم كله ذكرى يوم الطالب العالمي؛ يعاني الطالب المصري من شدة الاضطهاد من قبل قوات الانقلاب، وهو اضطهاد لم يقتصر على تكميم الأفواه ومنع الممارسات الديمقراطية الجامعية فقط؛ وإنما وصل الأمر إلى حد الاعتقال والاختطاف، بل والتعذيب البدني والنفسي.

وأشار التحالف إلى أن الجريمة الانقلابية تطورت في حق الطلاب حتى وصلت إلى القتل والقنص المباشر ليس فقط في الشوارع ووسط التظاهرات الجماهيرية، وإنما داخل ساحات الجامعات رغم تسميتها بـ"الحرم الجامعي" نظرًا للقدسية الشديدة للعلم وأماكن طلبه وتدريسه؛ في حين أن كل قدسية قد سقطت في ظل حكم عسكري انقلابي لا يتورع عن قتل وسحل واختطاف خيرة أبناء الوطن والممثلين لمستقبله الواعد.

وندد التحالف بأن تكون هدية الانقلاب للطالب المصري في يومه، هي استشهاد "محمد رمضان" الطالب بكلية الحقوق عين شمس من شدة التعذيب بقسم حدائق القبة بشرق القاهرة، مشيرًا إلى زيادة عدد شهداء الطلاب منذ انقلاب 3 يوليو عن المائتين حتى بداية أكتوبر الماضي؛ حيث رصدت منظمة مؤشر الديمقراطية- وهي منظمة دولية تهتم بوضع حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم- استشهاد نحو 209 طلاب داخل الحرم الجامعي- بينهم ست فتيات- واعتقال نحو 1970 طالبًا، فضلاً عن 3 أحكام بالإعدام لطلاب بتهم ملفقة.
وتابع البيان: في الوقت الذي يتجه فيه العالم كله لتقدير المرأة في كافة مراحلها العمرية، يعيد الانقلاب مصر إلى عصور الجاهلية؛ حيث يقتل الطالبات ويختطفهن ويعتقلهن، وقد شهدت الفترة الأخيرة منذ بداية العام الدراسي 2014 فقط اعتقال 26 طالبة من داخل الحرم الجامعي، فضلاً عن تسجيل العديد من حالات التعذيب والانتهاكات الشديدة، كما حدث من اختطاف "علياء طارق"- الطالبة بالفرقة الأولى كلية الدراسات الإسلامية- مدة 17 يومًا وحرمانها من التواصل مع أهلها أو أي فرد كان، فضلاً عن الضرب الشديد والحرمان من الطعام والشراب ودورة المياه المناسبة لآدميتها.

وأشار البيان إلى أن مصر شهدت أيضًا في يوم الطالب العالمي سابقة تحدث للمرة الأولي، وهي إحالة خمسة من الطلاب إلى القضاء العسكري، في تحدٍّ واضح لكافة الحقوق التي أكدت عليها جميع القوانين والدساتير، وهي حق الإنسان في الوقوف أمام قاضيه الطبيعي، وليس العسكري، ولكنها دولة العسكر والانقلاب التي لا تعرف معنى لقانون أو لحقوق إنسان.

وأشاد "التحالف الثوري لنساء مصر" بالحراك الطلابي القوى الفعّال والذي لولا إخافته للعسكر وللانقلاب، لما استمروا في نهجهم من قمع وقتل واعتقال بحق الطلاب، ما يعني أن استمرار هذا الحراك هو مؤشر على قوة الثورة المصرية واستمرار زخمها وتأثيرها منذ 25 يناير وحتى الآن، فالثورة قامت على أكتاف الشباب، وما زالت حية ونابضة بحراكهم ورفضهم للظلم ولدولة العسكر.