بيروت- عواصم عالمية- وكالات الأنباء
في تطورٍ جديد لملف اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، يعتزم القاضي البلجيكي سيرج براميرتز- رئيس لجنة التحقيق التي شكَّلتها الأمم المتحدة في صددِ هذه القضية- تقديمَ تقريره الثاني عن التحقيق في الاغتيال إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اليوم السبت 10 يونيو 2006م، فيما أفادت الأنباء الواردة من العاصمة اللبنانية بيروت أن رئيس مجلس النواب نبيه بري يبحث عن آلية لتفعيل دور عربي لعلاج أزمة العلاقات بين بلاده وسوريا.
ونقلت إخبارية (الجزيرة) الفضائية عن متحدث باسم الأمم المتحدة أن براميرتز سوف يقوم بتسليمِ تقريره ظهر اليوم السبت إلى عنان، على أن يسلم التقرير بعد ذلك بوقت وجيز إلى الدول الـ15 الأعضاء بمجلس الأمن وبعدها لوسائل الإعلام، هذا ومن المقرَّر أن يكون يوم الأربعاء المقبل في مجلس الأمن الدولي مُخَصَّصًا للقاضي البلجيكي للتعليق على تقريره أمام أعضاء المجلس.
ومن المعروف أن مهمة براميرتز تنتهي يوم 15 يونيو الحالي، حيث من المُحْتَمَل أن تؤدِّيَ نتائج مهمة لجنته إلى إقامة محكمة دولية لمحاسبة المتورطين في اغتيال الحريري في 15 فبراير 2005م.
وكانت التقارير السابقة للجنة قد أفضت إلى اتهاماتٍ لمسئولين أمنيين وسياسيين لبنانيين وسوريين كبار في القضية، ولكن تقرير براميرتز الأول في مارس الماضي قال بوجود تعاون سوري في التحقيقات.
وفيما يتعلَّق بملف أزمة العلاقات اللبنانية- السورية فمن المقرَّر أن يقومَ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الذي يزور القاهرة حاليًا بإطلاعِ الرئيس المصري حسني مبارك على نتائج الحوار الوطني اللبناني والاستماع لبعض آراء الرئيس المصري حول كيفيةِ مساعدة لبنان على تنفيذ مقررات الحوار، ولا سيما فيما يخص ملف "إعادة العلاقات بين لبنان وسوريا إلى مجراها الطبيعي".
وقال بري: إن ذلك يجيء في سياق بحث بيروت عن مبادرةٍ عربيةٍ لمساعدة لبنان على تنفيذ نتائج الحوار وإعادة العلاقات بين لبنان وسوريا، حيث إنه سيلتقي أيضًا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى لبحث أي دور يمكن أن تلعبه الجامعة في هذا الإطار.
وكان من أبرز نتائج الحوار الذي جرى عبر الشهور القليلة الماضية بين مختلف الفرقاء اللبنانيين هو الاتفاق على تحسين العلاقات مع دمشق عبر إقامةِ علاقاتٍ دبلوماسيةٍ كاملةٍ تعترف فيها سوريا بلبنان، ويتم ترسيم الحدود بين البلدين بشكل كامل لإقناع الأمم المتحدة بلبنانية مزارع شبعا التي يحتلها الكيان الصهيوني، مع الاتفاق على نزع السلاح الفلسطيني خارج مخيمات اللاجئين في غضون فترة لا تتجاوز الشهور الستة.