كتب- حسين محمود
أعلن رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي مقتل زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي في غارة جوية أمريكية شمال بعقوبة مساء أمس الأربعاء 7 يونيو 2006م ومعه 7 من معاونيه.
وأكد المالكي- في مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس بالعاصمة العراقية بغداد- أن العملية تمَّت بالتعاون الكامل بين المواطنين العراقيين وبين القوات العراقية وبين قوات الاحتلال الأجنبية التي وصفها بأنها "القوات متعددة الجنسيات في العراق"، مُشِيرًا إلى أن هذه العملية تُعتبر رسالةً إلى كل من يدعمون العنف المسلَّح في البلاد، وأوضح أن المنطقة التي قُتل الزرقاوي فيها هي منطقة هُبْهُب ناحية ديالي في الشمال العراقي.
بينما وجَّه السفير الأمريكي لدى العراق زالماي خليل زادة في كلمته خلال المؤتمر الصحفي "التهنئة" للحكومة العراقية الجديدة، قائلاً إن العملية تُعتبر خطوةً على الطريق الصحيح، لكنه أوضح أن مقتل الزرقاوي لا يُعتبر نهايةَ العمليات المسلَّحة في العراق.
وفي تصريحاته بالمؤتمر قال قائد قوات الاحتلال الأجنبية بالعراق الجنرال الأمريكي جورج كيسي إن الزرقاوي قُتل مع مساعدٍ له هو أبو عدنان وعدد آخر من قيادات القاعدة بالعراق خلال ضربة جوية أمريكية تمَّت على بعد 8 كيلو مترات شمال مدينة بعقوبة.
وأشار إلى أن العملية تمت بالتنسيق بين القوات الأمريكية وبين القوات العراقية، وقال كيسي إن العملية تمت من خلال معلومات استخباراتية قدمها عراقيون بالإضافة إلى ما وصفها بـ"المصادر الأمريكية الخاصة".
وذكر كيسي أنه تم التأكد من مقتل الزرقاوي من خلال مطابقة بصمات يده، بالإضافة إلى التعرف عليه من هيئته الخارجية وكذلك العلامات الظاهرة في جسده، موضحًا أنه سوف يعلن عن تفاصيل العملية في إيجاز سَيُبَثُّ في الساعة الثالثة بتوقيت بغداد، مشيرًا إلى أن صورًا تُظْهِر المكان الذي تمت فيه العملية سوف تُبَثُّ هذا المساء.
من جهته، قال مسئول أردني رفيع المستوى لوكالة الأنباء الفرنسية إن عملية قتل الزرقاوي تمت بالتعاون بين المخابرات الأردنية والمخابرات الأمريكية وقوات العمليات الخاصة الأمريكية". وأضاف: "كانت عملية أرضية بتغطية جوية".
وقال المسئول الأردني: إن الزرقاوي "قُتل بعد 10 دقائق من العملية وقتل معه ما بين 8 و10 من أتباعه". وأشار إلى أنه تم التعرف عليه من جانب الضباط الذين نفذوا الغارة، والذين قارنوا صوره الحديثة بالجثة، إلا أن المتحدث باسم الحكومة الأردنية أعلن في وقتٍ لاحقٍ أن الأردن لا علاقة له بهذه العملية مطلقًا.
وكان الزرقاوي ظهر غير ملثم للمرة الأولى في تسجيل مصور أذيع الثلاثاء 25/4/2006م متوعدًا بإسقاط الحكومة الجديدة التي اتهم أعضاءها بأنهم "عملاء".
وفي تواتر لأنباء مقتل الزرقاوي، أكد موقع "الحسبة" الإليكتروني على الإنترنت والذي تستخدمه القاعدة نبأ مقتل زعيم القاعدة أبو مصعب الزرقاوي في الغارة الأمريكية.
من جهته وفي رد فعل أولي للقوى العراقية العربية السنية على هذا الحدث قال رئيس هيئة علماء المسلمين السنة محمد عياش الكبيسي إن الهيئة غير معنية بمقتل الزرقاوي، واعتبر الاهتمام الإعلامي بالزرقاوي محاولةً لإظهار عدم وجود مقاومة وطنية بالعراق.