بغداد- وكالات

في مؤشر على صعوبة الوضع الأمني الذي تواجهه الحكومة العراقية الجديدة، وفي أحدث حلقةٍ للعنف الوحشي في العاصمة العراقية بغداد، قالت مصادرُ أمنيةٌ عراقيةٌ إنه قد تمَّ اليوم الثلاثاء 6 يونيو 2006م العثور على تسعة رءوس آدمية مقطوعة في بعقوبة شمال العاصمة بغداد، فيما يواجه الزعماءُ العراقيون أزمةً بشأن شغل المناصب الوزارية الأمنية الرئيسة التي تُعد حاسمةً لإنهاء أعمال العنف المتفشِّية في البلاد، على صعيد آخرَ أعلن رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي أنه بصددِ الإفراج عن 2500 من المعتقلين العراقيين في مراكز اعتقال أمريكيةٍ وعراقيةٍ.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن المالكي قولَه- في مؤتمرٍ صحفي عقده في بغداد- إنه سوف يُفرج عن 2500 سجين "لا توجد أدلةٌ واضحةٌ ضدهم أو احتُجزوا عن طريقِ الخطأ، في خطوةٍ للمساعدة على تحقيقِ المصالحة الوطنية في العراق"، آملاً في أن يلتزمَ المُفرَج عنهم بعدم اللجوء إلى العنف في التعبير عن معارضتهم للعملية السياسية.

 

وذكر المالكي أنه سيُفرج عن السجناءِ من مراكز احتجاز تديرها القوات الأمريكية ومن مراكز احتجاز عراقية، وقال أيضًا إنه لم يعرض بعدُ على الجمعيةِ الوطنية العراقية (البرلمان) مرشحين لشغل منصبي وزير الدفاع والداخلية يوم الأحد الماضي كما كان مقرَّرًا سلفًا؛ لأن النصاب القانوني لعددِ الأعضاء الحاضرين للاقتراع لم يكتملْ خلال تلك الجلسة.

 

ويؤكد حجمَ العنف في العراق طبيعةُ المهمة المعقَّدة التي يواجهها رئيس الوزراء العراقي الجديد لتجنب الانزلاق إلى حربٍ أهليةٍ في العراق البالغ عدد سكانه 26 مليون شخص، وقالت مصادرُ سياسيةٌ إن خصوم المالكي في الائتلاف العراقي الشيعي الموحَّد- الذي يقوده والمكوَّن من أحزاب- اعترضوا على مرشحِهِ لمنصب وزير الداخلية.

 

ويشكِّك آخرون في الائتلاف والكتل السياسية العراقية الأخرى فيما إذا كان بإمكان الحكومةِ العراقية الهشة وغير المكتملة الصمود أمام ضغوط الخصوم والأزمات الداخلية بجانب موجة من أعمال القتل تجتاح البلاد.

 

وقال مصدرٌ سياسي من خارج حزب الدعوة الشيعي الذي ينتمي إليه المالكي: "قد تصمد حكومةُ المالكي نحو ستة أشهر فقط، هذا ما يعتقده كثيرون، هناك ضغوطٌ كبيرةٌ وهناك عددٌ كبيرٌ من اللاعبين"، مُشدِّدًا على أن "الموقف صعب، صعب للغاية، وفرصة عدم استمرارها تزيد على 60 في المائة، الحكومة ليست على مستوى المهمة".