بانجكوك- أوتاوا- وكالات

لم تكن أوضاع المسلمين في العالم هذا النهار بالأخبار السارة، ما بين انتهاكات لمسلمين تايلاند، واعتقالات متوقعة جديدة في كندا بعد تدنيس أحد المساجد، حيث حَمَّل تقرير صدر عن هيئة تحقيق مستقلة الحكومة التايلندية مسئولية تفاقم الأوضاع جنوب البلاد الذي يشكل المسلمون غالبيته، داعيًا الحكومة لتغيير سياستها هناك خوفًا من تدهور الوضع، من جهة أخرى تعتزم الحكومة الكندية تنفيذ سلسلة جديدة من الاعتقالات في صفوف الجالية الإسلامية في البلاد بزعم إمكانية وقوع هجمات "إرهابية".

 

وطبقًا لما تناقلته إخبارية (الجزيرة) الفضائية ووكالات الأنباء عن التقرير التايلاندي، فإن التقرير الصادر عن لجنة المصالحة الوطنية المؤلفة من 48 عضوًا- تشكلت في أبريل 2005م- وجَّه اللوم لطرفي الأزمة بسبب أعمال العنف التي قُتِلَ فيها 1300 شخص حتى الآن منذ اندلاعها في مطلع العام الماضي 2005م.

 

على صعيدٍ متصل، وجَّه رئيس الوزراء السابق أناند بانياراتشون- الذي يترأس هذه اللجنة- دعوة للحكومة "إلى التفكير في المصالحة بشكلٍ جدِّي" و"تشكيل وكالة قوية من شأنها أن تجد حلولاً للأزمة".

 

وفي مؤتمر صحفي أعلن بانياراتشون قبل تسليمه التقرير النهائي حول أحداث الجنوب للحكومة، أن استخدام العنف في الثلاثين شهرًا الماضية لحل المشاكل، "ليس سوء تقدير فحسب بل أنه ساهم في تفاقم الوضع"، محملاً الحكومة وقواتها النظامية التي أرسلتها إلى جنوبي البلاد المسئولية في ذلك.

 

 الصورة غير متاحة

 أحداث عنف ضد المسلمين في تايلاند (أرشيف)

وختم بانياراتشون قائلاً: إن السبيل الوحيد أمام تايلاند لإنهاء حالة العنف التي تنطوي على العديد من المخاطر، هو المصالحة، مشيرًا إلى أن من أسباب المشاكل في الأقاليم الثلاثة التي تسكنها غالبية مسلمة هي قربها من الحدود الماليزية، والسخط من سوء استغلال أفراد الشرطة ومسئولين آخرين للسلطة هناك، كما حمَّل الحكومة أيضًا المسئولية من زاويةٍ أخرى وهي "المصاعب الاقتصادية والفقر والظلم" التي أوجدت جميعها مناخًا أدى إلى حملة مناهضة للحكومة داخل البلاد وخارجها، وهي تُساق كأسباب للجوء إلى العنف.

 

وفي ذات إطار معاناة الجاليات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، أعلن مسئول كبير في الشرطة الفيدرالية الكندية أن هناك حملةَ اعتقالاتٍ أخرى متوقعة في صفوف أبناء الجالية المسلمة هناك، بعد اعتقال 17 شخصًا في البلاد يوم الجمعة الماضية، باتهامات تتعلق بالانتماء إلى ما زُعِمَ أنه "خلية "إرهابية" قريبة من تنظيم القاعدة".

 

ونقلت (الجزيرة) عن مايك ماكدونل مساعد مفوض الدرك الملكي الكندي لشبكة (CTV) التلفزيونية الكندية قوله: "ستكون هناك اعتقالات أخرى"، على خلفية معلومات عن اعتداءات متوقعة، مشيرًا إلى أن السلطات تتابع كل أدلة التحقيق الممكنة، وسيتم اعتقال كل شخص متورط سواء بالمساعدة أو التسهيل أو المشاركة في هذا التهديد.

 

وبعد أن قالت السلطات الكندية إنها فككت ما تزعم بأنه خلية "إرهابية" بعد أن تسلمت ثلاثة أطنان من سماد كيميائي كان يمكن استخدامه في صناعة متفجرات، تعرَّض أحد مساجد كندا للاعتداء من جانب متطرفين عنصريين.

 

وبحسب زعم السلطات الكندية كانت هذه الخلية تقوم بالتحضير لهجمات تستهدف "على الأرجح" برج برلمان أوتاوا، والبرج الوطني في تورنتو أحد أعلى الأبراج بالعالم، إضافةً لمبنى بورصة تورنتو.