بغداد- عواصم- وكالات الأنباء

لقي جندي إيطالي مصرعه في عملية استهدفت مركبة عسكرية في الناصرية، بينما استمرت المجازر المختلفة في العراق حيث سقط 11 طالبًا في عمليةٍ مسلحةٍ بالعاصمة العراقية بغداد، بينما تمَّ الحكم على أحد المتورطين في قتل الرهينة البريطانية مارجريت حسن بالسجن مدى الحياة، كما تأجلت محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومعاونيه السبعة في قضية الدجيل إلى يوم الإثنين المقبل.

 

وفي خصوص مقتل الجندي الإيطالي، أشار بيان للجيش الإيطالي أمس إلى أن قنبلةً انفجرت بالقرب من مركبة عسكرية إيطالية أدَّى إلى مقتل جندي وإصابة 4 آخرين، وذلك بالقرب من قاعدة عسكرية إيطالية بمدينة الناصرية جنوب العراق، وأشار البيان إلى أنَّ أحد الجرحى إصابته خطيرة.

 

وبهذا القتيل يرتفع عدد القتلى من الجنود الإيطاليين إلى 34 منذ الغزو الأمريكي- الغربي للعراق في مارس من العام 2003م.

 

وللإيطاليين 2700 جندي في العراق تعهد رئيس الوزراء الإيطالي الجديد رومانو برودي بتقليصهم إلى 1600 فقط، وذلك خلال الشهر الحالي؛ تمهيدًا لسحب كافة الجنود الإيطاليين بنهاية العام الحالي على أن يحل محلهم موظفون مدنيون للقيام بأعمال الإغاثة والمهام الإنسانية، وتأتي عملية الأمس في إطار تصعيد ضد القوات الإيطالية جاء بعد إعلان برودي عن سحب الجنود.

 

كما تأتي العملية الأخيرة بعد إعلان الإيطاليين عن زيارة وزير الخارجية ماسيمو داليما للعراق دون تحديد موعد للزيارة.

 

على صعيد أعمال العنف بالعراق أيضًا، أشارت وكالات الأنباء إلى أن عملية مسلحة أسقطت 20 شخصًا من بينهم 11 طالبًا في العاصمة بغداد؛ الأمر الذي يشير إلى أن هناك اتجاهًا جديدًا لعمل المسلحين باستهداف الطلبة؛ وهو الأمر الذي لم يكن واردًا من قبل، كما تمَّ اختطاف 50 من العاملين في مجال النقل على يد مسلحين في ديالي؛ الأمر الذي ينذر بالعثور عليهم قتلى في أي وقتٍ مثلما يحدث في الحالات المشابهة.

 

في سياقٍ متصل، حكمت محكمة عراقية على مصطفى سلمان أحد المتورطين في خطف وقتل الرهينة البريطانية مارجريت حسن في العام 2004م بالسجن مدى الحياة، وهو ما اعتبر حكمًا مخففًا؛ نظرًا إلى أنَّ المتوقعَ كان الحكم بالإعدامِ في تلك المحاكمة التي تُعتبر من أوائل المحاكماتِ لأحد المتورطين في اختطافِ وقتل أجانب بالعراق.

 

وفي الأردن بدأت أمس محاكمة مجموعة من المتهمين بمحاولة التسلل إلى العراق للقيام بعمليات مسلحة، وتتضمن الاتهامات "تعكير الصلات بدولة أجنبية"، و"إطالة اللسان على الملك عبد الله الثاني بن الحسين عاهل الأردن" وهي التهمة التي ترجع إلى وصف بعض المتهمين لأنظمة عربية من بينها الأردن بـ"الكفر" لعدم حكمها بما أنزل الله تعالى.

 

وفي شأن عراقي آخر، وفي خصوص محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعدد من معاونيه في قضية الدجيل، فقد تمَّ تأجيل النظر في القضية إلى الإثنين القادم للاستماع إلى شهود الدفاع عن أحد المتهمين وهو علي علي.

 

ويواجه صدام ومعاونوه عقوبة الإعدام في حالةِ إدانتهم بالتورط في مقتل 148 شيعيًّا في مدينة الدجيل في العام 1982م بعد محاكماتٍ عشوائيةٍ تلت محاولة اغتيال فاشلة تعرَّض لها صدام في المدينة.