بغداد- وكالات

صعَّدَ محامو فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين من هجومهم على الأمريكيين وهيئة المحكمة، وفيما استمر العنف بالعراق، توقعت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أن يتمَّ تعيين وزيري الدفاع والخارجية العراقيين قريبًا.

 

فقد نقلت وكالات الأنباء عن فريق الدفاع عن صدام حسين تأكيدَهم على أن الأمريكيين قد رفعوا الحمايةَ المفروضةَ على فريق الدفاع، إلا أن عضو الدفاع أمين الديب قال إن القرار يأتي بسبب إفادات الشهود في الجلسات الأخيرة في المحاكمة والتي خلخلت القضية التي يُحاكم فيها صدام وعددٌ من معاونيه بتهمة التورط في مقتل 148 شيعيًّا بالدجيل في العام 1982م إثر حاكمات عشوائية بعد محاولة اغتيال فاشلة لصدام في المدينة.

 

وقال الديب- في تصريحات لإخبارية (الجزيرة) الفضائية-: إن هذا القرار لن يؤديَ إلى ترهيب الدفاع، مشيرًا إلى أن المحامين سوف يستمرون في القيام بواجباتهم في الدفاع عن صدم حسين ومعاونيه.

 

في ذات السياق نقلت وكالة (رويترز) عن كبير المحامين في فريق الدفاع خليل الدليمي تأكيده على أن المحكمة والأمريكيين يقومون بعمليات ترهيب لشهود النفي وللقضاة، موضحًا أن هناك العديدَ من حالات الاعتداء تعرض لها شهود النفي في القضية، كما أشار إلى أن هناك محاولات لعرقلة وصول عدد آخر من الشهود إلى المحكمة للإدلاء بشهادتهم.

 

في السياق السياسي أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس- في تصريحاتٍ لها لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية- عن ثقتها في أن العراقيين سوف يعلنون اسمي وزيري الدفاع والداخلية قريبًا.

 

وتأتي التصريحات بعد تأجيل البرلمان العراقي جلسته لإقرار اسم الشيعي فاروق الأعرجي وزيرًا للداخلية والسني عبد القادر جاسم للدفاع، بسبب خلافات داخل الائتلاف العراقي الموحد حول الأعرجي.

 

على الصعيد الميداني أكد بيان للجيش الأمريكي أن 3 من المدنيين العراقيين قد قتلوا خلال تدريبات للجيش الأمريكي يوم الجمعة الماضي في مدينة بعقوبة، وهو الحادث الذي يأتي في وقتٍ حساسٍ بالنظر إلى مواجهة جنود من الأمريكيين انتقادات ومحاكمات بسبب تورطهم في عمليات قتل مدنيين عمدًا أو دون تعمد.

 

في ذات الإطار نفت الداخلية العراقية إطلاق سراح المختطفين الروس الأربعة، وأشارت الداخلية إلى أن الجهود قائمة لإطلاق سراحهم، وكان مسلحون قد قتلوا دبلوماسيًّا روسيًّا واختطفوا 4 من العاملين في السفارة الروسية بالعراق أول أمس في حي المنصور ببغداد، وأعلنت روسيا أنها شكلت لجنة طوارئ للإفراج عن الرهائن الذين كانت أنباء قد أشارت إلى أنهم تمَّ إطلاق سراحهم.

 

على صعيدٍ آخر متصل سقط 24 شخصًا في اشتباكات في منطقة العظيم بمحافظة ديالي، بعدما نصب مسلحون كمينًا وهميًّا في تلك المنطقة التي تبعد عن شمال العاصمة العراقية بغداد بنحو 120 كيلومترًا؛ حيث أجبروا 24 شخصًا غالبيتهم من تلاميذ المدارس على النزول من سياراتهم، ونقلت (رويترز) عن المصادر الأمنية العراقية أن مسلحين أقاموا نقاط تفتيش وهمية في العظيم، حيث أوقفوا السيارات المقتربة من البلدة، وقالت الشرطة إنه كان بين القتلى صبية تتراوح أعمارهم بين 15 و16 عامًا، كانوا في طريقهم إلى مدينة بعقوبة، لحضور امتحانات نهاية العام، فضلاً عن بعض الرجال المسنين، وقال مسئول بالشرطة: "المهاجمون جروهم واحدًا بعد الآخر من سياراتهم، وأعدموهم"، كما عُثِرَ على 15 جثةً مجهولة الهوية في بغداد.