"الموت في حوادث الطرق"..حلقات متتابعة من سلسلة الإهمال تتكرر في عهد الانقلاب الذي اعتاد على رؤية الدماء الطاهرة مسفوكة أمام عينيه وبات من قدر الشعب المغلوب على أمره أن يرى دماء أبنائه من الطلاب والشباب مسفوكة في الطرقات.
وبالرغم من توالي هذه الجرائم بحق "حبات القلوب" و"فلذات الاكباد" فان الانقلاب الغاشم واعلام العار يغضون الطرف عن الاهمال والفوضى الذين طالا كل شيء في مصر.
إن طلاب الجامعات في مصر باتوا محاصرين بقنابل الغاز والخرطوش وهم داخل الحرم الجامعي وايضا تحاصرهم الحوادث في الطرق وبالمثل تلاميذ المدارس.
نزيف الإسفلت
استيقظت مصر اليوم على تفحم 19طالب وإصابة 18 آخرين في حادث تصادم بين أتوبيس طلاب مدرسة الأورمان الفندقية وسيارة ملاكي وسيارة نقل مواد بترولية على طريق الإسكندرية الزراعي أمام قرية أنور المفتي التابعة لمركز أبوحمص بمحافظة البحيرة.
قبل يومين كان هناك مشهد اخر للاهمال والموت على طريق الكوامل بسوهاج حيث لقيت 14 طالبة مصرعهن وأصيب آخرون أثناء عودتهم من الجامعة بعد أن اصتدمت سيارتهن بسيارة نقل.
جاء رد جامعة أسيوط أن قامت بإغلاق الجامعة 4 أيام عقب الحادث دون اتخاذ أى اجرائات مع الجهات المسؤولة لإصلاح طريق الكوامل "طريق الموت".
هذه الحادثة لم تكن الأولى على طريق الكوامل فقبل ذلك لقى 6 مصرعهم وأصيب 28 آخرون بحادثة على هذا الطريق.
وبرر الدكتور سعد الجيوشي، رئيس الهيئة العامة للطرق والكباري، حوادث الطرق بأن إصلاح وصيانة الطرق يؤدي إلى زيادة نسب الحوادث بين السيارات، موضحًا أن إصلاح الطرق سيجعلها أكثرة جودة ومتانة على سطح الركوب، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة السرعة العشوائية بين السائقين، حسب زعمه ، الأمر الذى أثار غضب نشطاء ووصفوا تصريحاته ب"أهبلة "الدولة.
موت الإهمال
لم يكد يمر شهر على بدء الدراسة، حتى لقى أربعة طلاب في المرحلة الإبتدائية مصرعهم، نتيجة الإهمال في الاهتمام بمرافق المدارس، حيث لقى طفل مصرعه إثر سقوط زجاج نافذه فصله عليه فى مدرسة بالمطرية ، وآخر إثر سقوط بوابة المدرسة عليه في مطروح ، وثالث بسبب دهسه بسيارة التغذية المدرسية بإحدى مدارس الجيزة، أما الرابع يلقى حتفه بعد سقوط نافورة المدرسة عليه.
مشهد آخر من مشاهد الموت تكرر في أحد مدارس منطقة الهرم حيث لقي طالب مصرعه اثر سقوطه على "سيخ حديد" بعد تسلقه سور المدرسة .
كان رد وزارة تعليم الانقلاب على هذه الحوادث "أن خمسة حوادث فقط في خمس مدارس مختلفة لا تعبر عن الفشل فهناك 50 ألف مدرسة أخرى لم يحدث بهم شئ " الأمر الذى زاد من سخط أولياء الأمور لاستهانة الوزارة بأرواح الطلاب.