طهران- عواصم عالمية- وكالات الأنباء
يبدو أن الذكرى السابعة عشرة لوفاة قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام آية الله روح الله الموسوي الخوميني كانت ملهمةً في طهران فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، والأزمة الإيرانية- الغربية في هذا الصدد.
فعلى الرغم من تأكيد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد يوم أمس السبت 3 يونيو 2006م على أن بلاده سوف تدرس مجموعة الحوافز التي اقترحتها الدول الست الكبرى لدفعها إلى وقف تخصيب اليورانيوم، إلا أنه أكد على تمسك بلاده بخيار التخصيب.
من جهة أخرى يتوجه المُنَسِّق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إلى طهران في غضون أيام لدراسة الموقف الإيراني عن قرب في هذا الشأن.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن نجاد قوله في كلمةٍ ألقاها أمام حشد جماهيري عند ضريح الإمام الخوميني تأكيداته على أن المقترحات الأوروبية "لا تزال غير مقبولة"، إلا أن نجاد قال: "لن نتسرع في إصدار حكم على المقترحات، وستلقى الاهتمام الواجب"، ولكنه شدَّد على أن "استخدام التكنولوجيا النووية في إنتاج وقود نووي لأغراض سلمية جزءٌ من حقوقنا المشروعة والثابتة ولن نتفاوض أبدًا على ذلك مع أحد".
وفي ذات الإطار قال وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي إن إيران تتوقع أن تكون المقترحات التي ستقدمها الدول الغربية لحل الأزمة النووية "عادلةً وشاملةً".
ونقلت إخبارية (الجزيرة) عن متقي تصريحاتٍ نقلها التلفزيون الإيراني الرسمي، وقال فيها: "إن طهران ستنظر للمقترحات الجديدة بإيجابية إذا كانت منصفةً، وتضع في الاعتبار الحقائق كما هي".
على صعيد متصل من المقرر أن يزور المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا العاصمةَ الإيرانيةَ طهران خلال الأيام القليلة القادمة، في مسعى قد يكون الأخير للتسويق للعرض الذي اتفق عليه وزراء خارجية الدول الكبرى (خُمَاسيِّة الفيتو في مجلس الأمن وألمانيا) في اجتماع فيينا الخميس الماضي، والتي لم يكشف عنها إلى الآن.
ولم تكن الولايات المتحدة غائبةً أيضًا عن الصورة الإيرانية أمس، فقد دعا مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشئون الشرق الأوسط ديفيد وولش إيران إلى قبول المقترحات الأوروبية، ونقلت (الجزيرة) عنه في مؤتمر صحفي بالكويت قوله إن بلاده تسعى لإنجاح الجهود الدبلوماسية، إلا أنه أكد على أن الخيار العسكري "ليس فكرةً صائبةً".