رفضت الحكومة العراقية القرارَ الذي اتخذه الأمريكيون أمس بتبرئة المتهمين من الجنود الأمريكيين في المجزرة التي ارتُكبت في مدينة الإسحاقي شمال بغداد في مارس الماضي، وأسفرت عن مصرع 11 شخصًا معظمهم من النساء والأطفال، فيما شهدت مدينة البصرة انفجارًا أدى إلى مصرع 15 شخصًا.
ونقلت وكالة (رويترز) عن مساعد رئيس الوزراء العراقي عدنان الكاظمي انتقاداته للحكم، قائلاً إنه غير منصف بالنسبة للشعب العراقي، مشيرًا إلى أن الحكومة العراقية سوف تطلب تعويضاتٍ للمتضررين من المجازر الأمريكية التي ارتُكبت في مناطق أخرى بالعراق، ومن بينها الحديثة التي قَتل فيها الأمريكيون 24 مدنيًّا في نوفمبر الماضي.
وكان الجيش الأمريكي قد أصدر بيانًا برَّأ فيه جنودَه من التورط في مقتل 11 مدنيًّا بالإسحاقي، قائلاً إنهم تصرفوا وفق قواعد القتال؛ حيث ردُّوا على إطلاقِ نارٍ تعرَّضوا له من أحد المنازل؛ ما أسفر عن سقوط قتلى بين المدنيين العراقيين.
على المستوى الميداني قُتل 15 شخصًا في انفجار سيارة مفخخة في سوق بمدينة البصرة وقع عصر السبت 3 يونيو، ونقلت (BBC) عن مصادر عراقية تأكيدها على أن السوق كان مزدحمًا وقت وقوع الانفجار.
ويأتي هذا الانفجار في ظل زيارة رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي للمدينة، في محاولةٍ لتهدئة العنف الطائفي فيها، والذي أدى إلى عدم استقرار المدينة؛ ما انعكس بالسلب على قوات الاحتلال البريطانية العاملة هناك، والتي تعرَّضت للعديد من الهجمات خلال الفترة الأخيرة.
في سياق متصل أعلنت الخارجية الروسية أنها شكَّلت "لجنة طوارئ" لتحرير الرهائن الروس الـ4 الذين اختُطفوا في حي المنصور بالعاصمة العراقية بغداد اليوم على يد مسلَّحين في حادثٍ أسفر أيضًا عن مصرع الدبلوماسيين الروس.