طالب مسلمو أمريكا باستقالة وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد من منصبه، بعد  الإعلان عن قيام قوات الاحتلال الأمريكية بقتل 24 مواطنًا عراقيًّا في نوفمبر الماضي في بلدة حديثة العراقية، كما طالبوا بتقديم المتورِّطين في تلك المجزرة إلى العدالة.

 

وقال مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) في بيان حصل (إخوان أون لاين) على نسخة منه: إن ناجين من المجزرة أكدوا أن قوات الاحتلال الأمريكية أطلقت النار على الرجال والنساء والأطفال بعد أن لقيَ رجلٌ من المارينز مصرعَه في انفجار قنبلةٍ في التاسع عشر من نوفمبر 2005.

 

وفي السياق نفسه دعا عددٌ من الجنرالات المتقاعدين إلى استقالة رامسفيلد؛ بسبب أدائه في الحرب على العراق، ووصف النائب جون مرثا (ديمقراطي من ولاية بنسلفانيا، وهو جنديٌّ سابق بالمارينز) ما حدث ببلدة حديثة، قائلاً: إن قوات الاحتلال الأمريكية "قتلت المدنيين الأبرياء بدم بارد"، وقال: إن مجزرة حديثة تسيء إلى المصالح الأمريكية في العراق بدرجة أكبر من فضيحة أبو غريب.

 

ومن ناحية أخرى انتقدت الحكومة العراقية تبرئة الجنود الأمريكيين من قتل 11 مدنيًّا عراقيًّا في مارس الماضي ببلدة الإسحاقي شمال بغداد، وقرَّرت فتح تحقيقاتها الخاصة في المجزرة، وعلى الرغم من اعتراف جيش الاحتلال الأمريكي بمقتل مدنيين عراقيين في الغارة على الإسحاقي.. فإن التحقيق اعتبر أن جنودَه تصرفوا وفقَ قواعد ما أسماه "الاشتباك في مناطق القتال".

 

ووصف عدنان الكاظمي- مساعد رئيس الوزراء العراقي- نتائج تحقيق جيش الاحتلال الأمريكي بأنها غير منصفة للشعب العراقي وللأطفال الذين قُتلوا، وقال- في تصريح نقلته وكالة (رويترز)-: إن الحكومة ستطلُب اعتذارًا من الولايات المتحدة وتعويضًا للضحايا في عدد من الحوادث الأخرى، بما في ذلك مجزرة حديثة بغرب العراق في نوفمبر الثاني الماضي.

 

وأوضح أن الحكومة تلقَّت معلوماتٍ من مصادر متعددة تُفيد بأن عمليات القتل في الإسحاقي وقعت في ظل ظروفٍ مثيرة للشك.