بغداد- وكالات

اعترف البيت الأبيض بأنه يشارك رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي المخاوفَ من عمليات القتل التي يتعرَّض لها المدنيون العراقيون على يد الجنود الأمريكيين العاملين في العراق، وكان أبرزها مجزرتا الحديثة والإسحاقي، فيما انتهت تحقيقات أمريكية في فضائح تعذيب وقتل مدنيين بنتائجَ غير مرضية بالنسبة للعراقيين وسط استمرار للعنف.

 

فقد نقلت وكالة (رويترز) اليوم السبت 3 من يونيو عن المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو قوله إن الولايات المتحدة والعراق يؤمنان بـ"محاولة الحفاظ على الانضباط العسكري وأيضًا احترام حقوق المدنيين"، وأضاف سنو أن المالكي شخصٌ صريحٌ حريصٌ على حفظ الأمن بالعراق، مشيرًا إلى أن الأمريكيين يتطلعون لـ"التعاون معه".

 

وكان المالكي قد انتقد أمس الجمعة سلوك قوات الاحتلال الأمريكي في العراق قائلاً إنه يفتقد الانضباط ويستهين بحياة المدنيين العراقيين، كما طالب المالكي الأمريكيين بإطلاعه على تفاصيل التحقيقات في الجريمة التي وقعت بمدينة الحديثة التي قَتل فيها الجنودُ الأمريكيون 24 مدنيًّا عراقيًّا عُزَّلاً عن السلاح في المدينة نوفمبر الماضي.

 

إلى ذلك أشارت وكالة (أسوشييتد برس) إلى أن التحقيقات الأمريكية قد برَّأت الجنود الأمريكيين من الاتهامات الموجهة لهم بقتل 11 شخصًا في بلدة الإسحاقي خلال غارة على البلدة في 15 من مارس الماضي، وأشار تقرير رسمي أمريكي إلى أن أفراد القوات الأمريكية كانوا يردون على إطلاق نارٍ تعرضوا له من أحد المنازل المجاورة.

 

وكانت اتهاماتٌ قد وُجِّهت إلى الجنود الأمريكيين بقتل 11 شخصًا في بلدة الإسحاقي كلهم من المدنيين، وغالبيتهم من النساء والأطفال.

 

إلى ذلك حكمت محكمة عسكرية أمريكية بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة 90 يومًا على الرقيب الأمريكي سانتوس كاردونا المتهم بترويع أسرى في سجن أبو غريب بكلب تابع للقوات الأمريكية، وقد تضمن الحكم أيضًا تخفيض رتبة الرقيب وخصم مبلغ مالي، إلا أن المحكمة قرَّرت عدم تنفيذ حكم السجن، حيث تمت تبرئته من 7 تهم من أصل 9 تهم، ومن بين التهم التي تمَّت تبرئته منها تهمة ترك الكلب يعض أحد السجناء، وهي التهمة الأكثر خطورةً، وهو ما أثار قلق العديد من المنظمات الحقوقية الدولية، إلا أن الحكم كان محطَّ رضا محامي المتهم وفق ما نقلته (أسوشييتد برس).

 

وكانت فضحية أبو غريب قد تفجَّرت بعد تسرُّب صور عن انتهاكات من جانب الجنود الأمريكيين ضد سجناء عراقيين، وهو ما أدَّى إلى سلسلةٍ من المحاكمات الأمريكية للمتورطين، إلا أن غالبية الأحكام كانت دون مستوى الجرائم المرتكبة.

 

وفي مواجهة الوضع الأمني أعلن رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي بعد لقاءٍ له مع أعضاء بالكونجرس الأمريكي في بغداد أمس أنه أعد خطةً لإعادة الأمن في منطقة الأنبار التي تعتبر الأكثر توترًا في المناطق العراقية.