فيما يعبر عن تزايد سخط المواطن العراقي من وجود قوات الاحتلال الأجنبية وبخاصة الأمريكية في العراق، تصاعدت الانتقادات ضد الأمريكيين من العديد من الأطراف السياسية العراقية، فيما جدد زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي رفضه لأية مصالحة سياسية في العراق وسط تصاعد لأعمال العنف في البلاد.

 

فقد وجه رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي اليوم الجمعة 2 يونيو 2006م انتقادات حادة للعنف الأمريكي ضد المدنيين وذلك بعد تكرار حوادث قتل المدنيين على يد جنود الاحتلال الأمريكي، والتي كان آخرها أمس والتي تمثلت في إطلاق جنود أمريكيين النار على أمٍّ وابنتها الحامل مما أدى لقتلهما.

 

وقد تعهد مواطن عراقي - هو شقيق إحداهما وابن الأخرى - بمقاضاة الجيش الأمريكي، إلا أن القوانين العراقية التي وضعتها سلطة الاحتلال في عهد الحاكم المدني الأمريكي للعراق بول بريمر تمنع محاكمة الجنود الأمريكيين أمام المحاكم العراقية!!.

 

وقال المالكي - في تصريحاته للصحفيين-: إن الجنود الأمريكيين لا يظهرون احترامًا للمواطن العراقي؛ حيث يدمرون السيارات ويقتلون المدنيين لمجرد الشك، وأشار المالكي إلى أنه طلب من الأمريكيين ملفات التحقيق في جريمة الحديثة التي يتهم فيها الجنود الأمريكيون بقتل 24 عراقيَّا من المدنيين العزل.

 

لكن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد دافع في تصريحات من سنغافورة عن سلوك قواته في العراق؛ ردَّا على الاتهامات التي وجهها المالكي.

 

إلى ذلك، أشارت "BBC" إلى أن مسؤولين أمريكيين قد أكدوا أنه يتم حاليَّا التحقيق في ارتكاب القوات الأمريكية مجزرةً مشابهةً لمجزرة الحديثة، وذلك في منطقة "الإسحاقي" شمال العاصمة العراقية بغداد مارس الماضي؛ حيث قتل الأمريكيون 11 مدنيَّا بينهم نساء وأطفال في أثناء مطاردة لأحد المفترض انتماؤهم لتنظيم القاعدة في العراق.

 

وقالت الشبكة البريطانية إنها حصلت على شريط فيديو يوضح وجود علامات إطلاق نار على الضحايا، موضحة أنهم ينتمون إلى جماعة سُنَّية تعارض وجود القوات الأجنبية في البلاد.

 

في سياق آخر، أعلن زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي أنه يرفض إجراء مصالحة مع الشيعة، كما وجه العديد من الانتقادات للشيعة في العراق ومن بينهم المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، متهمًا فيلق بدر وجيش المهدي الشيعيين بقتل المئات من السُنَّة في العراق.

 

من جانب آخر، أعلن وزير الكهرباء العراقي كريم وحيد أن الحكومة العراقية تأمل في إنهاء احتياجات العاصمة بغداد من الكهرباء بحلول العام 2007م، إلا أن وكالة "رويترز" نقلت عنه تأكيده أن ذلك لن يكون ممكنًا إلا من خلال المساعدات المالية الأجنبية!.

 

ويفترض في برنامج إعادة إعمار العراق القيام بالعمليات التنموية في البلاد، إلا أن فساد إدارته الأمريكية العراقية وكذلك الاستيلاء على مخصصاته لصالح المجهود العسكري أضر كثيرًا بأعمال إعادة إعمار البلاد الأمر الذي فاقم من الاضطراب الأمني والسياسي في البلاد.

 

ميدانيَّا، تواصلت أعمال العنف في العراق؛ الأمر الذي أدى لمقتل العشرات، وكان من بين العمليات التي أدت إلى ذلك انفجار وقع في العاصمة العراقية بغداد أدى إلى مصرع 4 أشخاص وإصابة 50 آخرين.