الخرطوم- عواصم- وكالات

في خطوةٍ مفاجئة قد تُربك تحركات الحكومة السودانية والمجتمع الدولي لإحلال السلام في إقليم دارفور المشتعل غرب السودان رفضت الجماعتان المتمردتان في دارفور- اللتان لم توقعا على اتفاق أبوجا للسلام في الإقليم، اليوم الخميس 1 يونيو- التوقيع على اتفاق للسلام يُنهي صراعًا محتدمًا منذ ثلاث سنوات غرب السودان 2006م، مع انقضاء المهلة التي حددها الاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي لفرقاء الأزمة للتوقيع على الاتفاق وإلا التعرض لعقوبات.

 

من جهة ثانية حذرت الأمم المتحدة من المخاطر الإنسانية لتردي الوضع الأمني في إقليم دارفور، وقالت وكالة (رويترز) للأنباء: إن الاتحاد الأفريقي كان قد أثار احتمال فرض عقوباتٍ من جانب الأمم المتحدة على فصيل الفور في حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد النور، وكذلك حركة العدل والمساواة إذا لم توقِّعا على الاتفاق قبل انقضاء المهلة في 31 من مايو 2006م.

 

في هذه الأثناء حذر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية يان إيجلاند- في تصريحات له بالعاصمة الفرنسية باريس- من أن المنظمة الدولية سوف تقوم بسحب موظفيها من إقليم دارفور قريبًا إذا لم يتم ضمان أمنهم، وقال في تصريحاته إنه وجد فراغًا أمنيًّا كاملاً بالنسبة للسكان المدنيين وموظفي الإغاثة.

 

وطبقًا لإخبارية (الجزيرة) الفضائية فإن إيجلاند يقوم بجولة في عدد من العواصم الأوروبية وواشنطن لمحاولة حشد الدعم لمبادرة إقليمية لتعزيز الأمن في المنطقة، وقال المسئول الدولي إن هناك "أزمة إقليمية" فيما يتعلق بالصراع في دارفور، شملت إلى الآن شرق تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.

 

وقال إيجلاند إن التقديرات تشير إلى أن عدد اللاجئين من تشاد في دارفور نحو 13 ألفًا، ومن أفريقيا الوسطى في تشاد أكثر من 50 ألفًا، فيما تستضيف تشاد قرابة 280 ألف لاجئ من دارفور.