بغداد- عواصم- وكالات

تعهَّد رئيس الوزراء العراقي جواد المالكي بحماية النفط العراقي في الجنوب من العمليات المسلَّحة، فيما تواصلت أعمال العنف في أنحاء مختلفة بالبلاد؛ حيث تم العثور على 42 جثةً جديدةً ببغداد، وسط مطالباتٍ بريطانيةٍ بالتحقيق مع مرتكبي جرائم التعذيب بحق المعتقلين، بينما تم الإعلان رسميًّا في الإمارات عن إطلاق سراح الدبلوماسي العراقي المختطف بالعراق، كما تفاعلت جريمة الحديثة التي ارتكبتها القوات الأمريكية في واشنطن على مستوى الإدارة الأمريكية والكونجرس.

 

فقد أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اليوم الأربعاء 31 مايو أنه سوف يعمل على استخدام القوة ضد مَن وصفهم بـ"العصابات" التي تهاجم حقول النفط في الجنوب العراقي، وأتت تصريحات المالكي خلال زيارته إلى البصرة في محاولةٍ لتهدئة الوضع المتوتر في المدينة ذات الغالبية الشيعية، والتي تقع في الجنوب العراقي ويسيطر عليها البريطانيون، وشهدت في الفترة الأخيرة اضطراباتٍ وتصعيدًا في العمليات ضد البريطانيين؛ ما أسفر عن مصرع 4 بريطانيين (جنديان وصحفيان).

 

من جانب آخر نقلت وكالة الأنباء الإماراتية الرسمية (وام) أمس الثلاثاء عن مسئول في الخارجية الإماراتية قوله إنه تم إطلاق سراح الدبلوماسي العراقي المختطف في العراق ناجي النعيمي، موجِّهًا شكره لكل القوى السياسية في العراق والتي ساهمت في إطلاق سراح النعيمي، بينما أشارت وكالة (أسوشييتد برس) إلى أن نائب وزير الإعلام الإماراتي إبراهيم العابد قد أكد النبأ، مشيرًا إلى أن الإمارات لم تدفع أية فدية لإطلاق سراحه.

 

وكانت جماعة (لواء الإسلام) قد أعلنت مسئوليتها عن اختطاف النعيمي قبل أسبوعين في عمليةٍ قُتل خلالها حارسه السوداني، وطالبت الجماعة- في شريط فيديو ظهر فيه النعيمي- بسحب البعثة الدبلوماسية الإماراتية من العراق وإغلاق قناة (الفيحاء) الفضائية التي تُبَث من دبي، وقد استدعت الإمارات القائم بالأعمال الإماراتي بالعراق علي الكعبي للتشاور.

 

على المستوى الميداني أشارت وكالة (رويترز) إلى أنه تم العثور على 42 جثةً في مناطق مختلفة من العاصمة العراقية بغداد وعليها آثار طلقات رصاص وكذلك تعذيب.

 

وفيما يتعلق بمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وعدد من معاونيه في قضية الدجيل تُستأنف اليوم جلسات المحاكمة بعقد الجلسة الـ31، وكانت جلسة الأمس قد شهدت مفاجأةً عندما أكد أحد شهود النفي أن هناك أحياء من بين الأسماء التي أوردتها السلطات العراقية على أنها أسماء أفراد نفَّذت فيهم سلطات النظام المخلوع حكم الإعدام في العام 1982م.

 

ويواجه صدام ومعاونوه المحاكمةَ بتهمة التورط في إعدام 148 شيعيًّا في مدينة الدجيل بالعام 1982م بعد محاكمات عشوائية تلَت محاولةً فاشلةً لاغتيال صدام.

 

كما تواصلت أعمال العنف المختلفة؛ حيث لقي 54 شخصًا مصرعَهم في العراق خلال العمليات التي ضربت المناطق المختلفة من البلاد أمس، كما أعلن الجيش الأمريكي عن مقتل جندي أمريكي في انفجار قنبلة شرق بغداد إلى جانب العثور على جثتي جنديَّين آخرين كانا قد فُقدا في تحطم مروحية أمريكية غرب بغداد وذلك وفق وكالة (رويترز).

 

وفي إطار منفصل طالبت مبعوثة رئيس الوزراء البريطاني لحقوق الإنسان آن كلويد بضرورة معاقبة المتورِّطين في عمليات تعذيب المعتقلين العراقيين، مشيرةً- خلال اجتماعٍ لها مع قادة عراقيين وأمريكيين أمس في العراق- إلى وجود قصورٍ في التحقيقات التي أجرتها السلطات العراقية حول الانتهاكات التي مورست بحق معتقلين في سجون تابعة لوزارة الداخلية.

 

وكانت فضيحة تعذيب قد تفجَّرت في عهد وزير الداخلية السابق بيان جبر صولاغ؛ حيث تم الكشف عن سجون لتعذيب المعتقلين السنَّة على أيدي ضباط شيعة يتبعون ميليشيات شيعية، وهو ما أعاد للأذهان فضيحة التعذيب في سجن أبي غريب ضد معتقلين عراقيين على يد جنود أمريكيين.

 

إلى ذلك تواصلت الانتقاداتُ الداخلية الأمريكية لوزارة الدفاع؛ وذلك بسبب التغطية على "فضيحة الحديثة" التي ارتكبها جنودٌ أمريكيون في مدينة الحديثة بالعراق بقتل 24 مدنيًّا عراقيًّا "عزَّل عن السلاح".