بغداد- وكالات
عجز القادة السياسيون في العراق عن التوصل إلى اتفاقٍ حول اسمَي وزيري الدفاع والداخلية في الموعد القانوني المحدد لذلك، وهو ما يُمثِّل ضربةً كبيرةً لحكومةِ رئيس الوزراء الجديد جواد المالكي، بينما تواصلت أعمال العنف في البلاد.
وعلى الرغم من تلك الضربة إلا أن المسئولين العراقيين أكدوا أن جواد المالكي سوف يواصل المشاورات من أجلِ التوصل إلى توافقٍ حول اسمَي الوزيرَين، وسط إشاراتٍ إلى أنَّ وزير الدفاع سيكون سُنيًّا فيما سيكون وزير الداخلية شيعيًّا.
وفي الحالةِ الميدانية انفجرت اليوم الإثنين 29 من مايو قنبلةٌ في حافلة تُقل عمَّالاً عراقيين قرب بلدة الخالص الواقعة شمال بغداد، الأمر الذي أدَّى إلى مقتل 9 أشخاصٍ وإصابة 11 آخرين، ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن مصادر قولها إن 44 شخصًا كانوا على متنِ الحافلة، فيما قُتِل تسعة مدنيين عراقيين في انفجار عبوة ناسفة في محطةٍ للحافلات بالخالص شمال شرق بغداد.
كما أعلن الجيش البريطاني إصابة 4 من جنوده في انفجار عبوة ناسفة أثناء مرور سيارتهم العسكرية في مدينة البصرة، فيما دعا الرئيس العراقي جلال طالباني إلى إرسال وفد حكومي للبصرة لبحث التوتر فيها، قائلاً بضرورة منح الوفد صلاحيات تعيين وإقالة المتسببين في الأزمة.
وكانت المدينة قد شهدت في الفترةِ الأخيرة توتراتٍ كبيرةً بين المواطنين العراقيين والجنود البريطانيين، وذلك على الرغم من أجواء الهدوء النسبي التي شهدتها المدينة في بداية الغزو في مارس من العام 2003م.
في سياقٍ متصل تواصلت الانتقادات من جانب الساسة الأمريكيين لتورط بعض جنودهم في قتل مدنيين عُزَّل عن السلاح في مدينة الحديثة بالعراق نوفمبر الماضي، وأكد الضابط المتقاعد جون مورثا أن ما حدث يُعتبر أسوأ من فضيحةِ سجن "أبو غريب" التي تورَّط فيها بعض الجنود الأمريكيين في تعذيب معتقلين عراقيين بالسجن، بينما تعهَّد رئيس لجنة القوات المسلَّحة في مجلس الشيوخ الجمهوري جون وارنر- في تصريحاتٍ نقلتها (رويترز)- بعقد جلسات استماع بشأن القضية مثلما حدث في فضيحة "أبو غريب".