كتب- أحمد محمود
أكد الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي- الذراع السياسي للإخوان المسلمين في الأردن- زكي بني أرشيد على أن السلطة الوطنية الفلسطينية وعَمَّان متورطتان في المؤامرة الحالية المرسومة ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس، وتجربتها السياسية الديمقراطية في الأراضي الفلسطينية، مُشَدِّدًا على أن مصلحة الأردن تقتضي التقارب مع حركة حماس وليس العكس، مع تطابق وجهات نظر الطرفين فيما يتعلق برفض توطين اللاجئين وجَعْل الأردن وطنًا بديلاً للفلسطينيين، كما ترمي وتخطط دوائر صهيونية عديدة.
وقال الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي- في حوارٍ مع قناة (الجزيرة) الإخبارية-: إن الوضع بات غامضًا في الوقت الراهن فيما يتعلق بالأزمة القائمة بين الحكومة الأردنية وحركة حماس، حول ما تدَّعيه الأردن في صدد تورط الحركة في عمليات تهريب للأسلحة والتخطيط لاستهداف أهداف أردنية.
![]() |
وفنَّد هذه الادعاءات الرسمية الأردنية قائلاً: "الثلاثة الذين ظهروا على التلفزيون الأردني وأدلَوا باعترافات يمكن للتلفزيون أن يقدم لهم أنفسهم على أنهم من فتح، وأنها هي من استهدف الأردن، أو يمكن أن يقدم رواية ثالثة أنهم تابعون لجهاز دولة أخرى وأرادوا استهداف الأردن، بل إنهم يمكن أن يذهبوا لدولة عربية أخرى ويقولوا إنهم تابعون لجهاز أمني أردني أرسلهم للقيام بعمليات تستهدف هذه الدولة"، وأكد على أن هذه الاعترافات والأسلحة المضبوطة "لا تشكِّل دليلاً".
وحول علاقة حزب جبهة العمل الإسلامي بالحكومة الأردنية على خلفية هذه المشكلة قال إن الحكومة لا تزال تحتفظ بمعتقلين من الحزب على خلفية هذه القضية كورقة ضغط على التيار الإسلامي الأردني، مشيرًا إلى أن هناك العديد من الحوارات التي جرَت بين الجانبين في الفترة الأخيرة حول العديد من المسائل التي تتصل بهذه القضية.
![]() |
|
محمود عباس |
وفيما يتعلق بالحوارات التي أجراها مؤخرًا رئيسُ السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس في العاصمة الأردنية مؤخرًا أكد بني أرشيد على أنها لا يمكن لها إلا أن تكون جزءًا من سياسة السلطة لتطويق حركة حماس وحصارها.
وقال إن هذه اللقاءات تأتي في سياق "التنسيق الأردني الفلسطيني على مستوى حركة فتح تحديدًا"، وطبقًا لبني أرشيد فإن هناك "خططًا لمحاصرة حركة حماس وإفشال حكومتها، والضغط عليها للقبول بما يُسمَّى خارطة الطريق، وتمَّ توجيه اتهام لقيادة حماس في سوريا، في محاولةٍ للعزل بين حماس الداخل والخارج، ونحن نرى أن مثل هذه اللقاءات تمثِّل رهانًا فاشلاً من الخطر للأردن أن ينخرط فيه".
وقد جدَّد بني أرشيد دعم الجبهة والتيار الإسلامي الأردني لحماس من منطلقات دينية وقومية، تمس الدور الذي تلعبه حماس في مقاومة العدو الصهيوني، منتقدًا تركيزَ الحكومة الأردنية على مقاطعة حماس، رغم استقبال عمَّان لمسئولين صهاينة، ورغم مختلف الاختراقات التي يقوم بها جهاز الموساد الصهيوني للأمن الأردني.
وحول الوضع السياسي الداخلي في الأردن رفض بني أرشيد تمامًا فكرة تأجيل الانتخابات التشريعية المقررة في الأردن في العام المقبل 2007م، ضمن مطالب من جهاتٍ سياسيةٍ أردنيةٍ عُليا للجبهة بأن توافق على تأجيل عملية الإصلاح السياسي لعامَين؛ بحجة حالة التصعيد الراهنة في الوضعَين الفلسطيني والعراقي.
و

