كتب- حسين التلاوي
في بيانٍ واضحٍ عن حالة الاهتمام السياسي الغربي والعالمي بالإخوان المسلمين استقطب الحديث عن الإخوان المسلمين جزءًا كبيرًا من المناقشات التي دارت في مجلس العموم البريطاني، خلال جلسته التي عُقدت يوم الثلاثاء 23 مايو؛ بسبب الجدل حول مسألة إجراء اتصالات مع الإخوان المسلمين، وهو الأمر الذي يعبِّر عن نجاح الإخوان المسلمين في فرض أنفسهم كلاعب سياسيٍّ مهم في الحياة السياسية المصرية.
فقد أوردت جريدة (جارديان) البريطانية في عددها الصادر أمس السبت 27 مايو 2006م تقريرًا عن المناقشات التي جرت في مجلس العموم البريطاني في جلسته الأخيرة، وتناولت الجريدة السِّجَال الذي دار بين أعضاء البرلمان حول عددٍ من الملفات الداخلية والخارجية، ونقلت الجريدة في تقريرِها عن عضو البرلمان توري مايكل جوفي قولَه إن وزير الدولة للشئون الخارجية كيم هوويل- والذي يعمل أيضًا مستشارًا للحكومة البريطانية للشئون الإسلامية- قد وصف جماعة الإخوان المسلمين بأنها جماعةٌ "إصلاحية" و"ليبرالية" و"تَقَدُّميِّة"، وذكرت الجريدة أن البرلماني البريطاني قد اعترض على تلك الأوصاف؛ بسبب تأييد الإخوان المسلمين للعمليات الاستشهادية.
وقال جوفي إن وزير الدولة البريطاني قد أكد أن المسئولين البريطانيين يقومون بإجراء اتصالاتٍ من مستويات مختلفة في العديد من البلدان مع الجماعات التي تندرج تحت وصف "الإخوان المسلمون".
وادَّعى جوفي أنه من المفترض في السياسة البريطانية أن تلتزم بعدم الحوار مع الجماعات التي تؤيد "العنف" وتهتم بالحوار فقط مع الجماعات والأفراد الذين يرفضون "العنف" ولا يدعمون مَن يقومون به، مشيرًا إلى أنه حتى في حالة حوار البريطانيين مع الجماعات التي تمارس أو تدعم "العنف" فإن الحوار ينطلق من الحاجة إلى إقناع هذه الجماعات بضرورة نبذه، في إشارةٍ خاصةٍ لدعم الإخوان لحركة المقاومة الإسلامية حماس، التي تدافع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
يُشار إلى أن الإخوان المسلمين في مصر قد أعلنوا في أكثر من موقف عن رفضهم إجراء أية اتصالات مع قُوى رسمية خارجية إلا عن طريق الخارجية المصرية؛ تأكيدًا لمواقف الجماعة في عدم رغبة الإخوان المسلمين في الاستقواء بالخارج في عملية الإصلاح السياسي المصري.