مقديشيو- وكالات

مع استمرار توتر الأوضاع الأمنية في العاصمة الصومالية مقديشيو وتطورها من سيء إلى أسوأ، دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان مُجددًا جميعَ الأطراف المتحاربة في الصومال إلى "وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار" بالعاصمة، في وقت عزَّزت فيه المليشيات المتناحرة مواقعَها؛ استعدادًا لجولة جديدة من المعارك، فيما قام آلاف المواطنين الصوماليين بالنزوح عن العاصمة بحثًا عن مناطقَ آمنة.

 

ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفن دوجاريك قولَه: إن عنان يدعو جميع الأطراف لاحترام القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتأمين وصولِ المساعدات الإنسانية وضمان أمن موظفي المنظمات الإنسانية في الصومال وبخاصة في العاصمة المشتعلة.

 

من جهة أخرى تقوم حاليًا المليشيات المتصارعة في مقديشيو بتعزيزِ مواقعِها منذ أمس الجمعة 26 مايو 2006م، استعدادًا لجولة جديدة من الاشتباكات متجاهلة مطالب خارجية وداخلية بوقف العنف.

 

وقد باتت مقديشيو مدينةً للأشباح طبقًا لما نقلته وكالات الأنباء عن الوضع هناك؛ حيث أُغْلِقَت العديد من المتاجر، كما ظلت شوارع مقديشيو خاليةً بعد المعارك الضارية التي استُخدمت فيها المدفعية بين المجموعات التابعة للمحاكم الشرعية والميليشيات التابعة لما يُعرف باسم تحالف "مكافحة الإرهاب"، مما أسفر عن سقوط ستين قتيلاً منذ يوم الخميس الماضي.

 

وقد اندلع القتال الجديد في مقديشيو مساء الثلاثاء الماضي بعد هدنةٍ هشةٍ لم تستمرَّ طويلاً، واستُخدِمَت فيه قذائف الهاون والقنابل والمدافع المضادة للطائرات، مما أدى إلى نزوح الآلاف من الأشخاص من العاصمة.

 

يُذكر أن الاشتباكات من أجل السيطرة على العاصمة الصومالية مستمرةٌ منذ شهر فبراير الماضي، وتعتبر الجولة الحالية هي جولة القتال الرابعة، وقُتل إلى الآن نحو 300 شخص أغلبهم من المدنيين.

 

ويقول محللون إن العنف الحالي في الصومال مردُّه إلى مصالحَ تجاريةٍ وسياسيةٍ، وكذلك أمنية، مع دعم الولايات المتحدة لميليشيات التحالف ضدَّ قوات المحاكم الإسلامية التي تسيطر على 80% من العاصمة الصومالية.