جاكرتا- وكالات
في كارثةٍ طبيعيةٍ جديدةٍ تعرَّضت لها منطقة الجزر الإندونيسية وما حولها، هزَّ زلزال قوي بلغت شدته 5.9 درجات بمقياس ريختر وسط جزيرة جاوا الإندونيسية، مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 1325 قتيلاً وحوالي 2800 جريح وتدمير منازل وفق مصادرَ طبية.
وقالت المصادر الطبية إن المئات قد أُصيبوا أيضًا بجروح عندما هزَّ الزلزال المنطقةَ الواقعةَ حول مدينة يوجياكارتا العاصمة الملكية التاريخية لإندونيسيا صباح اليوم السبت 27 مايو 2006م.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مسئولٍ في مشرحة مستشفى بيثيسدا في يوجياكارتا: "تمَّ تسجيل 56 شخصًا كقتلى في بيثيسدا حتى الساعة العاشرة والنصف صباحًا" بتوقيت شرق المحيط الهندي، وكان معظم القتلى مصابين بجروح في الرأس وكسور في العظام نتيجة انهيار المباني.
وقالت إخبارية (الجزيرة) الفضائية إنه طبقًا لوكالة رصد الزلازل في العاصمة الإندونيسية جاكرتا فقد ضرب الزلزال منطقة يوجياكارتا، وفي تقديرٍ آخر أشار مركز رصد الزلازل الأمريكي إلى أن قوة الزلزال بلغت 6.2 درجات على مقياس ريختر، بخلاف ما أعلنته المصادر الرسمية الإندونيسية من أن شدة الزلزال 5.9 درجات على مقياس ريختر.
وقال شهود عيان لإذاعة (ألشينتا) المحلية: إن العديد من المنازل دُمِّرت في منطقة بانتول جنوب يوجياكارتا على الساحل الجنوبي لجزيرة جاوا، فيما شرَّد الزلزال العديدَ من السكان الذين فرُّوا مذعورين.
وقد ضرب الزلزال المنطقة مرتين خلال ساعة من الزمن صباح اليوم، وقد أثار الزلزال مخاوفَ من أن يكون مؤشرًا على ثوران بركان ميرابي في جزيرة جاوا والذي ينشط منذ أيام، مما أدَّى إلى تهجير الآلاف من السكان.
وتقع إندونيسيا- المكونة من آلاف من الجزر الكبيرة والصغيرة- على ما يسمى بـ"حزام النار" الزلزالي والناشط بركانيَّا، وكانت أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها إندونيسيا في هذا الإطار أمواج المد البحري "تسونامي" التي انطلقت بعد زلزال آتشيه في ديسمبر 2004م، مما أسفر عن مقتل نحو مائتي ألف شخص وتشريد مئات الآلاف من السكان، في إندونيسيا ودولاً أخرى في منطقة المحيط الهندي وحتى سواحل شبه الجزيرة العربية وشرق قارة أفريقيا.