الكويت- وكالات

في محاولةٍ لحل الأزمة السياسية التي ألمَّت بالكويت مؤخرًا على إثر مشروع قانون جديد للانتخابات؛ بدأت اليوم الخميس 25 من مايو 2006م، في مختلف أنحاء ومدن البلاد عملية الترشيح للانتخابات التشريعية القادمة المقررة يوم 29 من يونيو المقبل والتي أُعلن عنها في أعقاب حل مجلس الأمة- البرلمان الكويتي- على أن يستمرَّ التسجيل لمدة عشرة أيام.

 

وقالت قناة (الجزيرة) الفضائية: إنَّ هذه الانتخابات التشريعية الأولى التي سوف تشهد مشاركة المرأة الكويتية؛ حيث كان مجلس الأمة الكويتي قد أقرَّ في مايو من العام الماضي 2005م قانونًا منح المرأة الكويتية حقوقها السياسية بما فيها الحق في التصويت والترشح في الانتخابات.

 

وقد أعلنت أربع سيدات بينهن الناشطتان في مجال حقوق الإنسان رولا دشتي وفاطمة العبدلي أنهن سوف ترشحن أنفسهن لانتخابات المجلس القادمة.

 

وكان أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد قد أعلن يوم 21 من مايو الحالي عن حلِّ البرلمان وتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة لوضع حدٍّ لأزمة اندلعت بشأن مشروع قانون تعديل الدوائر الانتخابية، وطالب خلالها نواب المعارضة في سابقةٍ هي الأولى في تاريخ الكويت السياسي باستجواب رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح.

 

وكانت الحكومة تريد تقليص عدد الدوائر الانتخابية من 25 دائرة إلى عشر دوائر، في حين تُصِرُّ المعارضة الإصلاحية على تقليصها إلى خمس دوائر فقط.

 

وفيما يتعلَّق بموقف القوى السياسية الكويتية من الانتخابات، أعلن حزب الأمة الإسلامي- وهو أول حزب سياسي أُنشئ في العام 2005م في الكويت ودول الخليج العربية- مقاطعته للانتخابات، وقال بيان للحزب أمس الأربعاء إن "الانتخابات المقبلة سيشوبها الفساد مثل شراء الأصوات، وستنقصها الصدقية والشفافية، ولن تعمل إلا لتعزيز القبلية والمذهبية".

 

في المقابل أعلن ثلاثة من أصل 15 قياديًّا في حزب الأمة في بيان منفصل الاستقالة من الحزب وخوض الانتخابات كمرشحين مستقلين.

 

يُذكر أن عدد سكان الكويت يبلغ ثلاثة ملايين نسمة بينهم حوالي مليون مواطن كويتي والبقية من الأجانب المقيمين في الكويت ، ويبلغ عدد الناخبين 334 ألف ناخب بينهم 195 ألف ناخبة، ينتخبون خمسين نائبًا كأعضاء في مجلس الأمة.

 

وينص القانون الكويتي على أن يكون المرشح كويتيَّ المولد ولا يقل سنه عن 30 عامًا، ويعرف القراءة والكتابة باللغة العربية، ولم يُدَن في جريمة وأن يكون مسجلاً باللوائح الانتخابية.