واشنطن- عواصم عالمية- وكالات
أرسل الحلف الصهيوني- الأمريكي أمس الأربعاء 25 من مايو 2006م، في إرسال المزيدِ من رسائلِ التشدُّد والتهديدِ إلى طهران على خلفيةِ استمرارِ الأخيرة في برنامجها النووي السلمي الأغراض، حيث أكد رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت أمام الكونجرس الأمريكي أن البرنامج الإيراني يهدِّد وجود الكيان الصهيوني، فيما رفضت واشنطن أيَّ حوار مباشر مع إيران قبل وقف تخصيبها لليورانيوم، من جهة أخرى انتهى اجتماع لندن السداسي دون أية نتيجة حول الملف النووي الإيراني.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن مسئولين أمريكيين أمس الأربعاء أن واشنطن ترفض عقد مباحثات مباشرة مع إيران، "ما لم يتوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم بصورة موثوقة، ويمكن التثبت منها"، وقال المتحدث باسم البيت الأبيض توني سنو للصحفيين إنه "يتوجب على إيران أن تتخذَ تلك الخطوةَ الأساسية، عليها أن توقفَ جميعَ الأنشطة".
وأضاف: "بدون تلك الخطوة لن يكون هناك تغييرٌ في موقف الإدارة أو موقف الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن، فيما يتعلق بالمفاوضات المباشرة مع إيران".
جاء ذلك ردًّا على ما أوردته صحيفة الـ(واشنطن بوست) الأمريكية في عددها الصادر أمس من أن إيران قد عبَّرت عن رغبتها في إجراء محادثاتٍ مباشرةٍ مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي من خلال عددٍ من الوسطاء، وشدَّد سنو على أن الغرب يعمل للتأكد من أن إيران لا تقوم بتطوير قدراتها لتصنيع سلاح نووي.
من جهته أشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك إلى تَطَلُّع إيران لعقد مثل ذلك الحوار، ولكنه قال إن محادثاتٍ متعددةَ الأطراف قد تُشكل حلاً أنسب، وأضاف: "الملف النووي الإيراني، مسألة بين إيران وبقية العالم، أعلم أن البعض يريد جعلها بين إيران والولايات المتحدة، وهذا يصب في مصلحة القلة غير المنتخبة التي تحكم إيران، ولكن وبصراحة هذه مسألة بين إيران وبقية العالم، إن ردَّ الولايات المتحدة على إيران هو الرضوخ لمطالبة المجتمع الدولي".
على صعيد آخر متصل، أجرى المدير العام لوكالة الطاقة الذرية الدولية الدكتور محمد البرادعي محادثات مع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس أمس في واشنطن، وصرَّح البرادعي في أعقاب المحادثات أن إيران مستعدةٌ لتعليق تخصيب اليورانيوم على أراضيها لعدة سنوات لتهدئة مخاوف الغرب حول برنامجها النووي.
من جهته طالب رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت الولايات المتحدة باتِّخاذِ موقفٍ "أكثر تشددًا" حول البرنامج النووي الإيراني، وقال أولمرت في خطابه أمس أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين في واشنطن، خلال زيارته للولايات المتحدة، إنه "على المجتمع الدولي التصدِّي لطموحات إيران النووية"، مضيفًا أنه إذا لم يفعل المجتمع الدولي شيئًا في وجه إيران "فسنجد أنفسنا في مواجهة هجماتها النووية لاحقًا" بحسب زعمه.
وادعى أولمرت أن الطموحاتِ النوويةَ لإيران "ليست تهديدًا لـ"إسرائيل" فحسب وإنما هي تهديد لكل الذين التزموا باستقرار الشرق الأوسط ورفاهية العالم عمومًا".
الرئيس الإيراني أحمدي نجاد

بالمقابل قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد- في تصريحات له يوم أمس ردًّا على هذا الحديث- إن بلاده سترد على أي عدوان خارجي عليها، وأضاف نجاد إن طهران تتحكم بدورة الوقود النووي بكاملها "بفضل العلماء الإيرانيين الشباب"، وقال في خطاب ألقاه في خرمشهر بولاية خوزستان: "إذا تسببوا بأي ضرر للشعب الإيراني وإذا قاموا بأي عدوان فسيتلقون صفعةً تاريخيةً".