قال الكاتب الصحفي وائل قنديل إنه "إذا كان جائزًا أن تقول بلا مبالغة إن مصر الانقلابية تعيش حالة من التهتك الحضاري والأخلاقي تجعلها تحتقر تاريخها وتاريخ أمتها الحقيقي، فإن المؤكد أيضا أن مصر الحقيقية تقاوم هذا الهلاك الثقافي".
وأاوضح في مقال له بصحيفة "العربي الجديد" التي تصدر من لندن إن "مصر مصابة حاليا بهوس الشخصيات التاريخية، أو قل هي مزيج من الاجتراء والافتراء على التاريخ، فكل من أطلق عبارة نابية أو أتى بإشارة بذيئة يمكنه أن يزعم أنه من صنّاع التاريخ".
وتابع: "خذ عندك تلك الهابطة على المشهد الشعري المصري مؤخرًا وهي تواصل وقاحتها ضد مشاعر مليار و300 مليون مسلم بتحقيرها فكرة الأضحية، لا يفوتها أن تعلن عن نفسها باعتبارها من أعمدة التاريخ، إذ تنقل عنها الأهرام "لم ينسوا لي أنني كنت إحدى الدعائم الأساسية في إسقاط الإخوان وطفلهم المدلل "عمّ مرسي"، لهذا يكيدون لي ويشوّهون اسمي ويكفّرونني".
وأكد ان دخول التاريخ أصبح متاحًا في مصر الآن لأصحاب العضلات وحاملي السكاكين والمولوتوف، وحائزي شاشات تلفزيونية تعمل بطاقة الحناجر البذيئة فقط.. كل من شارك في الثورة المضادة يريد صفحة في مناهج التاريخ المقررة على تلاميذ المدارس بعد الانقلاب العسكري الذي بدأ معه تاريخ جديد للانحطاط الحضاري في مصر".