بغداد- وكالات
في حلقةٍ جديدةٍ من مسلسل الاضطراب في العراق تضاربت الأنباء عن مصير الدبلوماسي الإماراتي المختطَف في العراق ناجي النعيمي، فقد نقلت وكالات الأنباء عن مصادرَ رسميةٍ في الخارجية الإماراتية تأكيدها على أن جماعة لواء الإسلام التي أعلنت مسئوليتها عن خطف النعيمي قد أطلقت سراحه، إلا أن مصادر في عائلة النعيمي قد أشارت إلى أن هذه الأنباء لا تزال غير مؤكدة.
وفي ذات السياق أعلنت مصادر رسمية أن القائم بالأعمال الإماراتي لدى العراق علي الكعبي قد وصل إلى الإمارات أمس الجمعة 19 من مايو، وذلك بعد أن استدعته السلطات الإماراتية في بلاده من أجل التشاور، وهي الخطوة التي قد يُنظر لها على أنها خضوع إماراتي لمطالب الخاطفين الذين طالبوا السلطات الإماراتية بسحب البعثة الدبلوماسية الإماراتية من العراق إلى جانب إغلاق فضائية الفيحاء التي ينطلق بثها من دبي، وذلك خلال 24 ساعة، وهي المطالب التي تمَّ الإعلان عنها في شريطٍ فيديو ظهر فيه الدبلوماسي المختطف ناجي النعيمي والذي تمَّ بثه أمس.
يُذكر أن النعيمي قد اختطف من منزله قبل حوالي يومين على يد مسلحين في اعتداء قُتِل خلاله الحارس الشخصي السوداني للنعيمي.
سياسيًّا أشارت مصادر سياسية عراقية إلى أن رئيس الوزراء المكلف جواد نوري المالكي سوف يعلن تشكيلته الحكومية اليوم السبت على البرلمان العراقي دون أن تتضمن منصبي الدفاع والداخلية، وقد نفى المالكي أن يكون قد سمَّى الشخصين اللذين سيتوليان المنصبين.
لكن وكالة رويترز نقلت أمس عن مَن وصفته بأنه "مساعد كبير للمالكي وسياسي شيعي" قوله: إن المالكي سوف يتولى بنفسه مسئولية وزارة الداخلية، فيما سيتولى نائب رئيس الدولة طارق الهاشمي منصب وزير الدفاع لحين اختيار وزيرين، ويأتي هذا الحل موافقًا للإشارات التي وردت عن نيةِ الهاشمي توليةَ شيعي منصبَ الداخلية وسني منصبَ الدفاع، وهو ما يتوافق مع مطالب جبهة التوافق الوطنية العراقية السنية بتولية وزارة الدفاع لأحد أفرادها، حيث يعتبر الهاشمي أحد قياداتها لكونه الأمين العام للحزب الإسلامي في العراق أحد أعضاء الجبهة.
ويثور جدلٌ في الأوساط السياسية العراقية حول هذين المنصبين، حيث يريد المالكي أن يتم إسنادهما إلى شخصين مستقلين غير مرتبطين بقوى سياسية أو تنظيمات مسلحة، فيما يريد الائتلاف العراقي الموحد التجديد لوزير الخارجية المنتهية ولايته بيان صولاغ، بينما أعلنت جبهة التوافق الوطنية العراقية أنها سوف تنسحب من التحالف الحكومي إذا لم تحصل على منصب وزارة الدفاع بعد أن أشارت الأنباء إلى أنها حصلت على 4 وزارات اعتبرتها هامشية.
على المستوى الميداني تواصلت أعمال العنف في العراق دون نية للتوقف، فقد لقي 19 شخصًا مصرعَهم وأُصيب حوالي 36 آخرين بعد انفجارِ قنبلةٍ اليوم السبت 20 من مايو في كشك لبيع المأكولات في مدينة الصدر الواقعة بالعاصمة العراقية بغداد، وتشير الأنباء إلى أن معظم القتلى من العمال الشيعة الذين كانوا يتناولون إفطارهم قبل التوجه إلى عملهم، بينما أشارت وكالة أسوشيتدبرس أمس إلى أن 10 عراقيين وجنديًّا أمريكيًّا قد قُتِلوا في حوادثَ انفجارات متفرقة لعبوات ناسفة.
وفي سياقٍ متصل نقلت الوكالة عن أحد القيادات العسكرية الأمريكية قولَه إن القوات الأمريكية في العراق تمر حاليًا بلحظات حاسمة، وقال الجنرال بيتر تشايرلي قائد قوات الاحتلال متعددة الجنسيات في العراق إن التحسن الاقتصادي في البلاد قد يؤدِّي إلى تخفيض مستوى العنف.