![]() |
|
د. محمود عبد الفضيل |
تقرير- أحمد رمضان
أكد د. محمود عبد الفضيل- الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية- أنَّ الكيانَ الصهيوني أصبح في مرحلة التأسيس الثاني من خلال مشروع الشرق الأوسط الذي بدأ الإعداد له منذ 25 عامًا من معاهدة كامب ديفيد ثم الحرب اللبنانية وإخراج المقاومة من لبنان، ثم حرب العراق ومحاصرة سوريا.
إلا أنه أشار إلى فشل المحاولات لدمج الكيان اقتصاديًّا في المنطقة، مُلفتًا النظرَ إلى وجود قضايا تعيق هذا الدمج، مثل تغييب القضية الفلسطينية عامةً وليس فقط حصار حماس، والدليل على ذلك عمل الكانتونات وبناء جدار عازل لرسم حدود أحادية الجانب يَستحيل معها عمليًّا قيامُ دولة فلسطينية، كما قال شيمون بيريز- رئيس وزراء الكيان الصهيوني الأسبق- بأنه في أحسن الأحوال سيكون هناك أكثر من حكمٍ ذاتي وأقل من دولة فلسطينية.
وأكد عبد الفضيل- أثناء مشاركته في الندوة التي عُقدت بنقابة الصحفيين المصرية مساء الإثنين 15/5/2006م تحت عنوان (مخاطر دمج إسرائيل اقتصاديًّا في المنطقة)- على أهمية بلورة رؤية علمية وصياغة مشروع جديد مناهض للعولمة، مشيرًا إلى أنَّ الكيانَ هو المستفيد الأول من ذلك؛ لسعيه للسيطرة على المشرق العربي من خلال عزل مصر تمامًا نن محيط المشرق العربي؛ لأن أمنَها لم يتحقق إلا بالشام والحجاز، وقال إن مؤتمر دافوس- الذي سيُعقد بشرم الشيخ خلال الأيام القادمة- ضمن أهم أهدافه دمج الكيان اقتصاديًّا في المنطقة.
وأوضح أنَّ الملفَّين العراقي والإيراني هما الحاسمان في مشروع التوسع الصهيوني، مؤكدًا أن إيران لديها 3 أسلحة لمقاومة المشروع المتوسطي الصهيوني والمرتبط بالمشروع الإمبراطوري لأمريكا في المنطقة وهي العراق من خلال شعبية إيران فيها والبترول وحزب الله، وطالب عبد الفضيل الدولَ العربية بتعبيرٍ جديد لعلاقات القوى لإيجاد مشروع مقاومة.
أما الناشط السياسي م. أحمد بهاء الدين شعبان- ممثل لجان المقاطعة- فقد أكد أن اتفاقية (الكويز) التي عُقدت بين مصر والكيان الصهيوني وأمريكا تُعد خطوةً في طريق دمج الكيان اقتصاديًّا في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذه الاتفاقية كبَّدت الاقتصادَ المصريَّ خسائر فادحة لصالح الكيان.
وأضاف شعبان أنه لا يمكن أن تتصور وجود مساعي للديمقراطية بدون مقاومة أمريكا والصهاينة، وأن التجربةَ أثبتت أن الرهان على النظام المصري لتحقق الديمقراطية رهان خاسر، مشيرًا إلى وجود تواطؤ بين الغرب وأمريكا والنظام، وموضحًا أنَّ المعركة ضد العدو الأمريكي هي نفسها معركة الاستقلال والديمقراطية، خاصةً أن الشعب الفلسطيني الآن يخوض معركةً مصيريةً تستهدف الأمة كلها، على حدِّ قول شعبان، الذي اتهم الديمقراطية الغربية والأمريكية بالعنصرية والنزوع غير الأخلاقي الذي تعامل به مع اختيار الشعب الفلسطيني لحكومة حماس في انتخابات نزيهة، مستنكرًا الدورَ المصريَّ الذي يمارس ضغطًا على حماس للاعتراف بالكيان.
وكشف شعبان أن دمج الصهاينة اقتصاديًّا في المنطقة هو تسليم المنطقة للعدو، وأن المنطقةَ ستصبح تحت هيمنة الكيان اقتصاديًّا وعلميًّا، وسيضيع المستقبل كما ضاع الماضي ويضيع الحاضر.
وبوصفه ممثلَ لجان المقاطعة طالب شعبان بتنشيط الوجه الآخر لدعم الفلسطينيين بالإضافة لجمع التبرعات، وهو مقطاعة البضائع والسلع الصهيونية والأمريكية، والتي أثبتت نجاحها في إسقاط الاقتصاد الأمريكي في المنطقة، من خلال الخسائر الفادحة للعديد من الشركات، كشركة المياه الغازية وأخرى لمسحوق غسيل.
مشيدًا بتجربة المقاطعة في دول الخليج العربي، خاصةً السعودية التي وصلت فيها أوضاع المقاطعة إلى 2000 مليون دولار.
