أكدت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب عدم جدية الأسباب التي أعلنها المستشار محمود كامل الرشيدي رئيس محكمة القرن لتبرير مد أجل النطق في الحكم علي الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك وعدد من المسئوليين الأمنيين بتهمة قتل الثوار والفساد المالي، مشيرة إلى أنه كان من الممكن أن تقدر المحكمة التوقيت المناسب والأوراق تحت يديها خاصة في ضوء ما أعلنته قبل أن تحدد موعدا ثم تقوم بارجاءه وتهدر مزيدًا من أموال الشعب في تأمين أمني وتؤكد اتهامات التسيس.
وحملت الجبهة في بيان لها وصل "إخوان أون لاين" هيئة المحكمة مسئولية حياة المتهم الأول محمد حسني مبارك ، بعد أن لوحت بمخرج آمن للرئيس المخلوع من الدعوى الجنائية ، وهو الأمر الذي قد يغرر العوام من أنصاره بانهاء حياته للاستفادة من إعمال المادة 14 من قانون العقوبات والتي تنص على انقضاء الدعوي الجنائية بوفاة المتهم فضلا عن عدم إدانته بحكم قضائي يسهل مهمة اقامة الثورة المضادة لجنازة عسكرية له ، ما يشيء بوجود نية مبيتة للتخلص منه وعدم ادانته قضائيا ، واستغلال مبدأ انقضاء الدعوى الجنائية بحق مبارك بعد الوفاة.
واضافت إن جلسة اليوم تخلت عن قواعد المحاكمات وتقاليد القضاء ، فالأصل أن يعلن القاضي منطوق الحكم ثم يودع الأسباب خلال شهر من إعلان المنطوق ، ولا يحق له قانونا أن يشق له طريقا معيبا يثير الشك والريبة على خلاف ما استقر عليه القضائي الجنائي ، وكان يكفيه القرار دون أن يبرر له ، فضلا عن أنه من غير الجائز قانونا أن يشارك من لاصفة له في عرض أحراز القضية ، وهو ما تحقق في تقديم غير منتسبة للقضاء تقريرا تلفازيا بلسان حال هيئة المحكمة لا صلة له باجراءات المحاكمات ، وهو إجراء شاذ يثير الاستهجان والخوف من أن يطال مزيد من العبث اوارق القضية بشكل مضر قانونيا بحق الشهداء.
كما ذكرت الجبهة المصريين بأن محكمة الشعب انعقدت في ميدان التحرير ابان الاطاحة بمبارك ، وذلك برئاسة المستشار الجليل محمود الخضيري المعتقل سياسيا حاليا على ذمة قضايا كيدية وبمشاركة كوكبة من رجال القانون ، وأصدرت حكمها بالاعدام شنقا علي مبارك ووزير داخليته وباقي المسئولين ، وتطرقت لجميع الجرائم التي لم يلاحق فيها الرئيس المخلوع بعد، وهو الحكم الذي يترقبه الشعب من محكمة من المفترض أن تحكم بالعدل لا التأجيل المريب.
واشارات الي إن غياب العدالة وابطاء اجراءاتها وافساد البعض الأخر بحق نظام مبارك ، اسفر عن تأجيل النطق في الحكم علي مبارك لمدة 3 سنوات واطلاق سراح رموز نظامه باجراءات محل نظر قانوني وباجراءات معيبة ، بينما اصدر ذات القضاء مئات الاعدامات علي داعمي ثورة 25 يناير ورافضي انقلاب أعوان مبارك ، وفي مقدمتهم قيادات الكيانات السياسية التي شاركت في ثورة 25 يناير ومدراء ميدايين لميدان التحرير اثناء الثورة وتجاهلت ملاحقة قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي الذي انتقم لمبارك ونظامه بمجازر أبشع واكثر عددا في الضحايا والدموية ، وبات القضاء أداة مساومة علي رموز نظام مبارك لدعم وجود سفاح أكبر والتسليم ببقائه.
وتجدد الجبهة الدعوة لنشطاء الثورة وطالبي استقلال القضاء وسيادة القانون ، للتجاوب مع دعوتها لأسبوع للتدوين من أجل انقاذ القضاء باستخدام هشتاج الحرية للقضاء، لرصد الغياب الكامل للقضاء والقانون ورصد انتهاكات السلطة القضائية الحالية ، ورفض مذبحة القضاء الثانية ودعم المستشار طلعت عبد الله ورفاقه المدافعين عن استقلال القضاء الذين صدرت ضدهم قرارات جائرة ، والتوعية بخطوة استمرار الوضع الحالي على القضاء ومرفق العدالة برمته.