لندن- وكالات الأنباء
في نتائج من شأنها دحض الادعاءات الغربية بالتسامح الديني وحقوق الأقليات؛ أكدت دراسة حكومية بريطانية تصدر اليوم الإثنين 15 من مايو 2006م، أن مسلمي إنجلترا قد يكونون الأكثر بين الأقليات الدينية التي تعاني من البطالة، خاصةً أن الغالبية منهم يتكدسون في مناطق سكنية فقيرة، وفي أكثر المناطق بؤسًا في بريطانيا.
وكشفت الدراسة، التي قام بها باحثون من جامعات ديربي ووورويك وبرمينجهام بالإضافة إلى باحثين من جامعة أكسفورد، عن أن نصف مسلمي إنجلترا قد تعدوا سن الخمسة وعشرين عامًا، وأنهم غير محتسبين في سوق العمل الرسمي، فيما يقيم نحو ثلثهم في "أكثر مناطق البلاد فقرًا وحرمانًا".
وفي إشارات حول صورة الأوضاع السيئة التي يعيشها المسلمون هناك، كشفت الدراسة عن أن مسلمي إنجلترا هم الأكثر تعرضًا للإصابة بالأمراض المزمنة وأن نصيبهم من التحصيل العلمي أيضًا ضعيف.
وقالت الدراسة أيضًا إنَّ المسلمين والهندوس والسيخ يتركزون في مناطق محددة، ولفترات طويلة "دون أي تغيير"، تبعًا لعددٍ من الارتباطات الأسرية والدينية حيث تفضل تلك الأقليات الإقامة بالقرب من دور العبادة الخاصة بها في لندن وغيرها من المناطق في إنجلترا.
وفي هذا الصدد، أكدت الدراسة على حقيقة مؤسفة في نتائجها النهائية، حيث أشارت إلى أنه "إذا أخذنا مسلمي إنجلترا ككل؛ فتلك الفئة تواجه أشد أوضاع الحرمان المزدوج".
من جهتها قالت الناطقة باسم الحكومة البريطانية إن الأكاديميين اعتمدوا في الدراسة على بيانات مختلفة من بينها معلومات من الإحصاء السكاني الوطني الصادر في العام 2001م، وأضافت قائلة في محاولة للتقليل من شأن الآثار الإعلامية للدراسة: "إن الحكومة البريطانية ستستخدم الدراسة للعمل على تشجيع المساواة وتساوي الفرص لجميع الطوائف الدينية المختلفة المقيمة هناك".
من جهته صرَّح، الأمين العام لمجلس مسلمي بريطانيا السير إقبال ساكراني لإخبارية (CNN) الأمريكية حول هذه النتائج السلبية فقال إن هذا البحث "يعكس الفقر والمشاكل المستأصلة الأخرى التي ساهمت في التهميش ومدى السخط الذي تشعر به الأجيال المسلمة الشابة" هناك، وقال أيضًا إنه يأمل في أن يلقي هذا التقرير بالضوء على الحاجة الماسة لتطوير السياسات القادرة للوصول إلى هؤلاء الناس في تجمعاتهم وتلبية احتياجاتهم.