كتب- أحمد محمود
أعربت الولايات المتحدة عن "قلقها العميق" من قيام قوات الأمن المصرية بقمع المظاهرات السلمية الأخيرة التي خرجت الخميس الماضي وسط العاصمة المصرية القاهرة؛ تضامنًا مع كلٍّ من المستشار هشام البسطاويسي والمستشار محمود مكي- نائبي رئيس محكمة النقض المصرية، بعد إحالتهما إلى لجنة الصلاحية؛ بسبب ما كَشَفا عنه من وقائع في تزوير الانتخابات التشريعية المصرية التي جَرَت أواخر العام الماضي 2005م، واحتجاجًا على التلاعب في الانتخابات، ودعا خلالها المتظاهرون إلى استقلال القضاء.
وفي المؤتمر الصحفي اليومي لوزارة الخارجية الأمريكية اليوم السبت 13/5/2006م قال المتحدث باسم الوزارة شون ماكورماك: "إن مثل تلك الإجراءات يتنافى مع الالتزام المعلَن من الحكومة المصرية بزيادة الانفتاح السياسي والحوار داخل المجتمع المصري"، مضيفًا: "إننا نؤيد حقَّ المصريين وكل شعوب الشرق الأوسط في الدعوة السلمية للديمقراطية والإصلاح السياسي".
وردًّا على أسئلة عددٍ من الصحفيين حول بيان وزارة الخارجية الأمريكية حول هذا الموضوع والصادر يوم الخميس 11 من مايو 2006م قال ماكورماك: إن أساس موضوع المظاهرات كان المطالبة باستقلال القضاء في مصر الذي له الحق في الإشراف على الانتخابات وضمان نزاهتها.
وأضاف ماكورماك: إنه "كصديقٍ لمصر فإن الولايات المتحدة ستُواصل الحديث علنًا بمنتهى الصراحة" عن حق الشعب في التظاهر السلمي.
يُذكر أن الانتخابات التي أُجريت في الفترة ما بين التاسع من نوفمبر والسابع من ديسمبر من العام 2005م قد اتَّسمت بالعنف الذي راح ضحيتَه 14 شخصًا، سواءٌ على أيدي قوات الأمن أو "بلطجية" مرشحي الحزب الوطني الذي اعترف بممارسة بعض مرشحيه للعنف ضد خصومهم.
وفي شهر أبريل 2006م الماضي جدَّدت الحكومةُ المصريةُ العملَ بقانون الطوارئ الذي كانت قد وعدت بإلغائه سابقًا، وهو مطلبٌ لجماعات حقوق الإنسان وقوى الإصلاح السياسي الوطنية المصرية منذ فترة طويلة؛ بسبب ما يمنحه القانون لقوات الأمن من سلطاتٍ واسعةِ النطاق في القيام بعمليات قبض واعتقال عشوائي دون اتهامات محددة أو محاكمات.
وقد قُبض على أكثر من 250 من المتظاهرين في أحداث الخميس الماضي، من بينهم أكثر من مائتين من الإخوان المسلمين.