بغداد- وكالات
أعلن حزب الفضيلة العراقي أمس الجمعة 12 من مايو 2006م، انسحابه من مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية، بينما تواصلت أعمال العنف في العراق في ظل ذلك الجمود السياسي.
فقد أعلن المتحدث باسم حزب الفضيلة الشيعي صباح الساعدي انسحابَ الحزب من مفاوضات تشكيل الحكومة العراقية؛ بسبب تدخل السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زاده في مسار المفاوضات، إلا أن بعض المصادر الأخرى أشارت إلى أن انسحاب الحزب من المفاوضات يأتي بسبب فشله في الحصول على حقيبة النفط في الحكومة الجديدة والتي تعتبر واحدةً من الوزارات الأهم في الحكومة الجديدة.
وقال المتحدث إن مفاوضات تشكيل الحكومة لا تعمل بروح الوحدة الوطنية، وإن "الأنانية والمصالح الفئوية" هي التي تتحكم في المفاوضات.
لكن وكالة (رويترز) للأنباء نقلت عن مصادر داخل الحزب قولها إن هذا القرار ليس نهائيًّا، وإن الحزب يأمل في الحصول على حقيبة النفط.
ويأتي ذلك ليفاقم من الخلافات القائمة في داخل الائتلاف العراقي الموحَّد الشيعي حول المناصب الوزارية، حيث يصر رئيس الوزراء المكلف جواد نوري المالكي على تكليف أحد المستقلين غير المتصلين بالأحزاب أو الميليشيات بوزارة الداخلية، فيما يرى بعض أطراف الائتلاف ضرورة إعادة تكليف وزير الداخلية الحالي بيان جبر صولاغ بالوزارة.
في إطارٍ آخر نقلت وكالات الأنباء عن الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن- في تصريحات له في اجتماعٍ للأمن القومي الأمريكي- تأكيده على أن العراق لا تزال آمنةً بالنسبة للقوات الأمريكية العاملة هناك، مشيرًا إلا أن العراق ليست "ملاذًا آمنًا" لتنظيم القاعدة.
على المستوى الميداني تواصلت عمليات العنف في مختلف أنحاء العراق باستخدام كل وسائل العنف الممكنة، وفي ذلك نقلت وكالة رويترز عن ديوان الوقف السني أمس الجمعة تأكيدَه اغتيال الشيخ خليل جابر على يد مسلحين في مدينة البصرة عقب صلاة الجمعة في حادث هو الثاني من نوعه خلال أيام بعد اغتيال مسلحين لإمام سني واثنين من مساعديه يوم الأربعاء الماضي في تلك المدينة التي يشكل الشيعة غالبية فيها.
في ذات الإطار أعلن الجيش الأمريكي مقتل 4 من جنوده في حادث غرق دبابة من طراز "إبرامز" في جدول مائي قرب قرية الكرمة في محافظة الأنبار غرب العراق، والتي تعتبر واحدةً من المحافظات التي تواجه فيها قوات الاحتلال الأجنبية مشكلاتٍ أمنيةً، جرَّاء تزايد عمليات عناصر المقاومة والمسلحين فيها ضد تلك القوات.
كما قُتل جندي خامس في حادثِ انفجار عبوة ناسفة جنوب مدينة بغداد أثناء مرور مجموعة من الآليات الأمريكية.
وانفجرت سيارة مفخخة خارج مقر حزب الدعوة في منطقة الزعفرانية شرق بغداد دون وقوع خسائر، ويتزعم حزب الدعوة رئيس الوزراء المنتهية ولايته الدكتور إبراهيم الجعفري، كما يعتبر رئيس الوزراء المكلف جواد نوري المالكي الرجل الثاني فيه.