طرابلس- وكالات

أرجأت محكمة ليبية اليوم الخميس 11 مايو 2006م المحاكمةَ الجديدةَ لخمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني متَّهَمين بتعمد إصابة ما يربو على الـ450 من الأطفال الليبيين بفيروس نقص المناعة المكتسبة المسبب لمرض الإيدز إلى 13 يونيو المقبل، وكان قد حُكِم على الستة بالإعدام في العام الماضي، من جهةٍ أخرى قام الرئيس التايواني بزيارةٍ مفاجئةٍ إلى ليبيا اليوم يُتوقع أن تثير مناقشاتٍ سياسيةً عديدة.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن القاضي الليبي محمود غويسة قوله بعد جلسة قصيرة إنه تقرَّر تأجيل المحاكمة، وإنها ستُستأنف في 13 يونيو مع بقاء المتهمين في الحجز، وقال شهودٌ: إن محامي الممرضات والطبيب طلبوا من المحكمة الإفراجَ عنهم خلال فترة نظر القضية لكن القاضي رفض.

 

فيما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن المتهمين الستة قولهم إنهم تعرضوا للتعذيب للإدلاء باعترافات بتورُّطهم في هذه المسألة، وكانت الاتهامات قد وُجِّهت لهم بحقن الأطفال الليبيين بدمٍ ملوَّث بالإيدز خلال عملهم بمستشفى في مدينة بني غازي الساحلية في أواخر عقد التسعينيات الماضية.

 

وكانت المحكمة العليا في ليبيا قد ألغَت أحكامَ الإعدام السابقة التي صدرت بحق الممرضات والطبيب، وتَعتقد بلغاريا أن المتهمين هم فقط "كبش فداء" في القضية.

 

وبدأت في وقتٍ سابقٍ المحادثات الخاصة بالتفاوض على التعويضات لعائلات الأطفال المصابين، لكنها لم تُسفر عن اتفاق، وذلك بمشاركة أُسَرٍ ليبية متضررة ومنظمة إنسانية بلغارية وممثل عن الاتحاد الأوروبي؛ حيث تُثير هذه القضية اهتمامًا دوليًّا خاصًّا.

 

وزار الرئيس البلغاري جيورجي بارفانوف ليبيا قبل فترةٍ لبحثِ مصير الممرضات ولحل القضية التي اكتَسبت بُعدًا سياسيًّا، وترافقت تطوراتُها القضائية مع مساعٍ دبلوماسية في أكثر من اتجاه.

 

من جهة أخرى قالت مصادر سياسية وصحفية متطابقة في ليبيا إن الرئيس التايواني شين شوي بيان قد توقَّف في طريق عودته من أمريكا اللاتينية إلى تايوان في ليبيا؛ حيث التقى بأفرادٍ من أسرة العقيد الليبي معمر القذافي في زيارةٍ مفاجِئةٍ إلى ليبيا من المرجَّح أن تثير استياءَ الصين، التي تَعتبر تايوان إقليمًا متمردًا يتعيَّن إعادة توحيده في الوطن الأم، كما تعتبر أي دولة تستضيف شين بأنها تشجع رؤيته لهوية مستقلة.

 

وتقول وكالة (رويترز): إن زيارة شين الخاطفة لليبيا التي لها علاقاتٌ دبلوماسيةٌ كاملةٌ وعلاقاتٌ قديمةٌ مع الصين هي أحدثٌ مفاجئة في رحلته الخارجية التي أبقَت تايوان على محطات التوقف فيها سرًّا لتفادي تدخلٍ من بكين للضغط على هذه البلدان لعدم استقباله، وكان من المقرر أصلاً أن يعود بيان إلى تايوان مرورًا بأبو ظبي.

 

ونشرت صحيفة (ليبرتي تايمز) التي تصدُر باللغة الصينية صورًا لشين أثناء اجتماعه مع سيف الإسلام (النجل الأكبر للقذافي)، وأشارت إلى أن بيان قد يتوقف في لبنان قبل أن يعود إلى تايوان؛ حيث كان الرئيس التايواني يأمل في التوقف في بيروت، لكنه قال إن الطلب قد رُفض تحت ضغط من بكين.

 

وهذه الزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس تايواني منذ أن قَطعت ليبيا الروابطَ الدبلوماسية مع تايوان في العام 1978م؛ وبسبب ضغوط من الصين فإن تايوان لها علاقاتٌ دبلوماسيةٌ رسميةٌ مع 26 دولة فقط معظمها من دول العالم الثالث في قارتي أفريقيا وأمريكا اللاتينية.