عواصم عالمية- وكالات الأنباء
أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أن البرنامج النووي الإيراني إنما هو برنامجٌ سلميٌّ وليس له أي أغراض عسكرية، وقال اليوم الخميس 11 مايو 2006م إنه مستعد للدخول في حوار مع "أي إنسان" في هذا الصدد، وقال إن الكيان الصهيوني إنما هو كيانٌ قائمٌ على الشر وسيختفي في يوم من الأيام، من جهة أخرى تسارعت وتيرة الخطوات الإيرانية والأوروبية سعيًا لإيجاد مخرج دبلوماسي لأزمة الملف النووي الإيراني.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن أحمدي نجاد قوله- خلال زيارته الحالية لإندونيسيا-: إن البرنامج النووي الإيراني "ليس له أي علاقة بالأسلحة أو الأغراض العسكرية"، وقال أيضًا إنه "من المثير للسخرية" أن تمارِس الدول التي لديها ترساناتٌ نوويةٌ ضغوطًا على إيران لكبح مسعاها لتطوير الطاقة النووية، وأضاف أيضًا قائلاً: "إننا أيضًا نمتلك القدرات التقنية وقدراتٍ أخرى للدفاع عن مصالحنا".
وأكد- في تصريحاتٍ له خلال مقابلة أُذيعت على الهواء مباشرةً مع محطة تلفزيون (مترو) الإندونيسية- على أن "أي معاملة تظلم الشعب الإيراني ستكون في الواقع سببًا لمزيد من الخسائر لهم"، وردًّا على سؤال عن الرسالة التي بعث بها إلى نظيره الأمريكي جورج بوش قال نجاد إن إيران "مستعدة للدخول في حوار مع أي إنسان"، واعتبر نجاد من جانبٍ آخر قلقَ الغرب تجاه الانتشار النووي أكذوبةً كبرى، واتهم منتقدي إيران بخصوص الموضوع النووي بالنفاق.
![]() |
|
كوفي عنان |
من جهة أخرى دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان طهران للتخلي عمَّا أسماه بـ"رفضها الصارم" للمقترحات الغربية بشأن برنامجها النووي، وقال عنان- في تصريحات نقلتها (رويترز)-: "المهم هنا هو أنه يبدو أن الجميع يدركون أننا بحاجة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية وإيجاد حل".
وفي شأن قرار الأمم المتحدة تقديم حوافز جديدة لإيران في غضون خلال عشرة أيام لإقناعها بالتخلي عن أي طموح نووي عسكري أعرب عنان عن الأمل بأن "يتمكن الإيرانيون والأسرة الدولية بعد تقديم هذه الحوافز من قبل الأوروبيين من التوصل إلى تفاهم"، ودعا إلى مضاعفة الجهود الدبلوماسية وإيجاد حل وتخفيف الحملة الإعلامية.
وكان نجاد قد بدأ زيارته لإندونيسيا أمس الأربعاء باجتماع مع الرئيس سوسيلو بامبانج يودويونو، الذي قال إن جاكرتا عرضت القيام بمسعى للوساطة في النزاع النووي، وقال دينو باتي- المتحدث باسم يودويونو-: إن إيران "ردَّت بترحاب" على العرض الأندونيسي.
على صعيد آخر حذَّرت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إيران من إمكانية مواجهة ما دعته بـ"عزلة دولية" في حال لم تُخضِع برنامجها النووي للمعايير الدولية، وهو ما أوضحه المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية شون ماكورماك، الذي قال إن هناك اقتراحاتٍ تتعلق بكيف يمكن للإيرانيين أن يمتلكوا برنامجًا نوويًّا مدنيًّا؟! ومن المقرر أن يعكف خبراء أوروبيون على صياغة حوافز جديدة تُقدَّم لطهران مقابل التخلي عن طموحاتها النووية.
ونقلت فضائية (الجزيرة) الإخبارية عن رايس تصريحاتٍ لها في أعقاب لقاءٍ لها مع المنسق الأعلى للعلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أمس الأربعاء: "سنحصل على تحرك في مجلس الأمن الدولي"، وقال نائب الوزيرة روبرت زوليك في هذا الصدد: إن الصين لن تشكِّل عائقًا أمام تكثيف الضغوط الهادفة إلى تخلي إيران عن طموحاتها النووية، وأبلغ لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي بأن الصينيين لا يريدون أن تمتلك إيران السلاح النووي، ولكنهم "لا يوافقون على التكتيك" الأمريكي المتبَع في هذا المقام، كما أنهم قلقون على أمن الإمدادات بالطاقة حال وقوع أزم
