بغداد- وكالات الأنباء

أكد تقرير أعده الطب العدلي العراقي أن أكثر من ألف شخص قد لقوا مصرعهم في أعمال العنف التي ضربت بغداد خلال أبريل الماضي، وبينما أشارت مصادر إلى تأجيل خلافات إعلان الحكومة العراقية دعا السفير الأمريكي لدى العراق العربَ إلى التمثيل الدبلوماسي في بغداد، وسط تفاقم مألوف لأعمال العنف في العراق.

 

وأوضح الرئيس العراقي جلال طالباني- في بيانٍ صادرٍ عن مكتبه- أن ما يزيد على الألف شخص قد لقوا مصرعهم في أعمال العنف التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد خلال أبريل الماضي فقط، وأشار إلى أن هذه التصريحات تستند إلى تقريرٍ أعدَّه الطب العدلي العراقي مؤخرًا.

 

وطالب جلال طالباني الساسةَ العراقيين بإدانةِ أعمالِ العنف، كما ناشد علماء الدين العملَ على توعية المواطنين بخطورة العنف المسلَّح في البلاد، وأضاف قائلاً: إن على منظمات المجتمع المدني دورٌ مماثلٌ لدور علماء الدين، مشيرًا إلى أهمية تعاون المواطن مع أجهزة الأمن ضد العنف.

 

وفيما يتعلق بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة أشارت مصادرُ إلى أن خلافاتٍ حول الوزارات السيادية قد أجَّلت إعلان الحكومة الجديدة، وأكدت المصادر أن الخلافات حول وزارات النفط والداخلية والدفاع وغيرها من الوزارات المهمة.

 

في سياق آخر طالب السفير الأمريكي لدى العراق زلماي خليل زادة الدولَ العربية بالحضور الدبلوماسي في العراق، وذلك خلال حديث له على إخبارية (الجزيرة) الفضائية اليوم الأربعاء 10 أبريل ضمن برنامج (ضيف المنتصف).

 

وكانت جامعة الدول العربية قد افتتحت ممثليتها في العراق اليوم بعد أن اشترطت على المسئولين العراقيين عدم إقامتها في المنطقة الخضراء التي تضم السفارتَين الأمريكية والبريطانية، ودعا خليل زادة "المسلَّحين" ومن يُسمُّون أنفسهم "المقاومة في العراق" إلى إلقاء السلاح والانخراط في العملية السياسية.

 

وأشارت أنباءٌ في وقتٍ سابقٍ إلى أن لقاءً بين الرئيس جلال طالباني وعدد من قيادات الجماعات المسلَّحة في العراق- ليس من بينهم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين- قد عُقد في إقليم كردستان شمال العراق، كما كانت بعض الأنباء قد تحدثت عن اتصالات غير مباشرة بين أمريكيين ومسلحين في العراق.

 

كما نقلت جريدة (فاينانشال تايمز) البريطانية عن خليل زادة دعوته إلى المستثمرين الأجانب للعمل في العراق وعدم الخشية من أعمال العنف المتفجرة هناك، وذلك في إطار مساعي الأمريكيين لبناء منظومة اقتصادية جيدة في العراق تُساعد في تحسين الحالة المعيشية المتردية بالعراق، والتي يَعتبرها الكثير من المراقبين مسئولةً بشكل رئيسي عن استمرار العنف في البلاد.

 

إلى ذلك تواصلت أعمال العنف في البلاد وكانت أكبرها مقتل 11 شخصًا من العمال العراقيين في حادث إطلاق نار عليهم من جانب مسلَّحين في مدينة بعقوبة، وأشارت مصادر الشرطة العراقية إلى أن المسلَّحين أطلقوا النار على الحافلة قبل أن يتم تفجيرها، كما استمر مسلسل العثور على الجثث في العراق فقد أعلنت الشرطة العراقية العثور على 13 جثةً في مناطق متفرقة من العاصمة بغداد.

 

ومن جانب آخر نقلت وكالة (رويترز) للأنباء اليوم الخميس 11 مايو عن مصادر عراقية كردية وأمريكية هروب 5 من العراقيين المشتبَه بتورطهم في أعمالٍ مسلَّحة بالعراق من سجن "فورت سوسي" العسكري الأمريكي في إقليم كردستان العراق، وأكدت المصادر العراقية أن تحقيقًا قد فُتح في الحادث.

 

يُشار إلى أن الأمريكيين يُديرون 3 سجون في المنطقة الكردية يُحتجز فيها ما يزيد على الـ14 ألف شخص في تلك السجون، معظمهم من السنة، كما تؤكد بياناتٌ رسميةٌ أن حوالي 70 سجينًا قد تمكنوا من الفرار من السجون الأمريكية المنتشرة في العراق.