شهدت أزمة دارفور تحركاتٍ أمريكيةً عدةً؛ من أجل نشرِ قواتٍ دوليةٍ في الإقليم، حيث أكد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن- في تصريحات له الإثنين 8 مايو- على أنه كلَّف وزيرةَ خارجيته كونداليزا رايس بالعملِ على استصدارِ قرارٍ من مجلسِ الأمن الدولي بنشر قواتٍ دوليةٍ في الإقليم، وأشار بوش إلى أنه أجرى اتصالاتٍ هاتفيةً مع الرئيس السوداني عمر البشير ناقش فيه هذه المسألة.
يشار إلى أن الحكومة السودانية ترفض نشر قوات دولية في الإقليم بدعوى المساس بالسيادة الوطنية والخوف من تسلل عناصر تنظيم القاعدة للإقليم لمحاربة القوات الأمريكية التي سوف تكون على رأس أية قوات حفظ سلام دولية.
لكنَّ الموقفَ الرسمي السوداني تغيَّر نسبيًّا بعد توقيع الحكومة اتفاقَ سلام مع جناح منى ميناوي بجهة تحرير السودان المتمردة، حيث أشارت مصادرُ حكومية إلى أن السودان قد يبحث نشر قوات دولية في الإقليم من دون أن يعنيَ ذلك الموافقةَ على نشر القوات.
كما أوضح بوش أنه طلب من الرئيس السوداني العملَ على تسهيل مهام منظمات الإغاثة الإنسانية في الإقليم.
ويعيش الإقليم حالةً مترديةً على الصعيد الإنساني جرَّاء أعمال العنف فيه؛ ما أدَّى إلى تشريد مئات الآلاف من سكَّان الإقليم، ما بين الأراضي التشادية ومناطقَ أخرى سودانيةٍ مجاورةٍ للإقليم، أو في الإقليم نفسه ولكن بعيدة عن أماكن القتال.
على جانب آخر قطع مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية يان إيجلاند زيارتَه لأحدِ المخيماتِ في جنوبِ الإقليم اليوم، بعد أن وقعت اشتباكاتٌ بين متظاهرين من أهالي الإقليم وعمال إغاثة، بعد أن اتهمت إحدى السيدات عاملَ إغاثة بأنه من "الجنجويد".. الأمر الذي أدَّى لاشتباكاتٍ قُتِل فيها أحد مترجمي قواتِ حفظ السلام التابعةِ للاتحاد الأفريقي والمنتشرة في الإقليم حاليًا.
ويدور في الإقليم صراعٌ مسلَّحٌ بين ميليشيات "الجنجويد" المنحدرة من العرق العربي وميليشيات التمرد المنحدرة من العرق الأفريقي، وتقول الأطراف الدولية إن الحكومةَ السودانيةَ تدعم "الجنجويد"، وهو ما ترفضه حكومة السودان.