عواصم عربية وعالمية- وكالات
أصدرت محكمة سورية اليوم الإثنين 8 من مايو 2006م، مذكرة استدعاء أخرى جديدة في حق نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام، مطالبة إياه بالعودة إلى البلاد والمثول أمام المحكمة حيث يواجه خدام عدة اتهامات من بينها قضايا تتعلق بالفساد والتخطيط للاستيلاء على السلطة، ودعم محاولات أطراف أجنبية للمساس بالسيادة السورية وهي أخطر الاتهامات الموجهة إلى خدام.
من جهة أخرى شهدت كل من العاصمتين المصرية والسورية أمس الأحد عدة اجتماعات بين القيادتين المصرية والسورية وعدد من الفرقاء اللبنانيين.
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) إن مذكرة الاستدعاء الجديدة جاء فيها إنه على خدام وزوجته و23 عضوًا من عائلته المثول أمام محكمة بانياس في منتصف شهر يونيو القادم، وسَتُجْرى محاكمة خدام غيابيًّا إذا لم يستجب لهذه المذكرة.
من جهته قال خدام حول هذا الموضوع: "الواقع أنا لم يصلني شيء، قرأت في الصحف أن هناك دعوى أُقيمت عليَّ وعلى 25 شخصًا من أفراد أسرتي، من بينهم أطفال أعمارهم سنتان، وهذا يدل على أن [الرئيس السوري] بشار الأسد في وضع سيئ جدًا أفقده صوابه وهو يتخبط مع العلم أن الذي سيحاكم بتهمة الفساد هو بشار الأسد وأسرته لأن هذا الفساد نما تحت مظلة آل الأسد منذ عام 1970م، وأنا متأكد أنه قريبًا جدًا سيحاكمون وسينالون من الشعب عقابًا شديدًا".
وأضاف خدام إنه يتحدى أن يثبت النظام عليه أي تهم بالفساد وقال: "أنا أتحدى أن يكون هناك أية تهمة حقيقية تتعلق بالفساد وأنا سبق أن تحديت بشار الأسد أن يُشكِّل لجنة للتحقيق في كل ملفات الفساد في سوريا منذ عام 1970م، وأن يرأس اللجنة سامح عاشور، نقيب المحامين في مصر، وعضوية كل من أمين عام اتحاد المحامين العرب ورئيس محكمة النقض في مصر وموظف من لجنة مكافحة الفساد في الأمم المتحدة وأن تأتي وتحقق وأنا مستعد أن أسأل أمامها وأن أقدم ما لدي من معلومات".
وحول مدى شرعية هذه المحاكمة قال خدام: "ليس في سورية قضاء، الجريمة الكبرى التي ارتكبها النظام في سوريا أنه ألغى استقلال القضاء وحول القضاء إلى جهاز أمني تستخدمه السلطة ضد المواطنين"، نافيًا في الوقت ذاته إمكانية مثوله أمام هذه المحكمة وقال: "إنها مرتبطة بأجهزة الأمن"؛ وذلك فلن يُوكِل محاميًا للدفاع عنه وذلك "لأن هذه المحكمة غير شرعية والنظام غير شرعي وكل القرارات التي ستصدر لا قيمة لها وسيحاسب أصحابها"، وحول الهدف من هذه الدعوى قال خدام: "إن الهدف منها هو الاستيلاء على ممتلكاتي وممتلكات زوجتي وأولادي ومثلاً يطالبونني بسداد مبلغ 60 مليون ليرة سورية قيمة المياه التي استخدمها منزلي في مدينة بانياس ومشروع المياه بأكمله في تلك المدينة لم يكلف هذا المبلغ"، وأكد خدام أن كل الذين ذكرتهم الدعوى يقيمون خارج سوريا.
من جهةٍ أخرى استقبل الرئيس المصري حسني مبارك، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني النائب وليد جنبلاط زعيم الدروز في لبنان في العاصمة المصرية القاهرة أمس الأحد، وقال جنبلاط في تصريحات عقب الاجتماع- الذي تمَّ بحضور وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي- إنه أطلع مبارك على آخر التطورات في لبنان، خاصةً فيما يتعلق بالحوار الوطني بين الأطياف السياسية في لبنان، وقال جنبلاط إن الرئيس المصري أعرب عن أمله في عودة العلاقات السورية- اللبنانية إلى طبيعتها.
وفي رده على سؤالٍ في خصوص ما إذا كان الاجتماع قد تطرَّق إلى مسألةِ الرئاسة اللبنانية نفى جنبلاط ذلك قائلاً: إنَّ هذه القضية مسألة داخلية، لكنه أضاف أنه أبلغ مبارك بأن الجلسة المقبلة من الحوار الوطني ستتناول قضية سلاح المقاومة اللبنانية والذي أوضح أنه يجب أن يكون جزءًا من الجيش اللبناني بعد ترسيم الحدود عند مزارع شبعا.
وحول علاقات بلاده مع سوريا قال جنبلاط في تصريحاته التي نقلتها (BBC) إن المشكلة الأكبر تتمثل في التحقيقات الدولية في جريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وما دعاه جنبلاط بـ"الحملة الإعلامية السورية ضد لبنان"، وقال إن سوريا أبدت استعدادًا لإعادة ترسيم الحدود في مزارع شبعا لكن لم يتحقق شيء على الأرض.
ونفى جنبلاط أن يكون الحوار الوطني قد فشل، مشيرًا إلى أن المسائل التي تمَّت الموافقة عليها بالإجماع تعد إيجابية.
على صعيدٍ آخر، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن الرئيس بشار الأسد قد التقى في العاصمة السورية دمشق رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري الذي أطلعه على نتائج اجتماعات الحوار الوطني اللبناني، الذي من المقرر أن يتواصل في السادس عشر من الشهر الجاري لبحث المستقبل السياسي للرئيس اللبناني إميل لحود.