الخرطوم- عواصم عالمية- وكالات

دعا مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون الإنسانية يان إيجلاند أمس الأحد 7 من مايو 2006م إلى تسهيل وصول عمال ومساعدات الإغاثة إلى إقليم دارفور غربي السودان وفق ما تم التوصل إليه في اتفاق السلام الموقع مؤخرًا بين الحكومة السودانية وجيش تحرير السودان أكبر فصائل التمرد في الإقليم في العاصمة النيجيرية أبوجا، مؤكدًا استمرار مشكلة العنف في الإقليم.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن إيجلاند خلال زيارته للإقليم قوله إنه سيضغط على قادة المتمردين للانضمام لاتفاق السلام الذي وقع يوم الجمعة الماضي برعاية الاتحاد الأفريقي.

 

من جهة أخرى يقول عمال الإغاثة بدارفور إنهم يواجهون تهديدات بالطرد تعوقهم عن تقديم المساعدات كذلك اشتكوا من القيود التي تفرضها الحكومة على التنقلات.

 

وقال إيجلاند في أعقاب اجتماع مع أحد نواب حاكم ولاية جنوب دارفور صلاح مصطفى إن اتفاق السلام الذي وقع في أبوجا يتيح لمنظمات الإغاثة العمل في دارفور بلا قيود لكن الوضع مختلف على أرض الواقع، مضيفًا طبقًا لـ(رويترز): "نحتاج لمزيد من الموارد للعمل الإنساني من العالم بأسره بما في ذلك الغرب والدول الإسلامية والعربية والدول الآسيوية".

 

وفي هذا الشأن أعلنت الأمم المتحدة مؤخرًا إنها بصدد خفض حصص الغذاء لأكثر من ستة ملايين شخص في السودان نصفهم في دارفور بسبب الضعف الشديد في التمويل.

 

وقد شهدت زيارة إيجلاند احتجاجات من جانب مجموعة مكونة من 25 رجلاً ضد زيارته لمدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، وحمل المتظاهرون لافتات تدين إحداها الرسوم المسيئة التي نشرتها صحيفة (جيلاندس بوستن) الدنماركية للرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم).

 

وقد توجه إيجلاند في وقتٍ لاحقٍ بعد زيارته لمدينة نيالا إلى مدينة جريدة إحدى معاقل المتمردين حيث دعا قادة جيش تحرير السودان إلى إصدار أوامر لقواتهم باحترام اتفاق السلام.

 

وحول مشكلة العنف والأوضاع العامة في الإقليم صرَّح قائلاً: "لم يكن الوضع في دارفور بهذه الدقة من قبل، هذه لحظة الحقيقة ليست فقط كي تظهر الأطراف استعدادها لمساعدة شعبها على الخروج من هذه الحلقة المفرغة بل أيضًا كي يظهر المجتمع الدولي التضامن"، لأنه، وطبقًا لإيجلاند: "لا المتمردون ولا ميليشيا الجنجويد العرقية ولا الحكومة سيفعلون ذلك من تلقاء أنفسهم، لا بد من تفويض الاتحاد الأفريقي بذلك؛ بأن يراقب جميع الأطراف".

 

وأشار إيجلاند إلى أن عام 2006م كان الأسوأ في تاريخ الصراع في دارفور حيث اضطر نحو 250 ألف شخص إلى النزوح عن ديارهم، كما أشار إلى هروب بعض الأشخاص في مدينة جريدة من قصف قوات الحكومة لقريتهم خلال الأسبوعين الماضيين.