بغداد- عواصم- وكالات الأنباء
تفاقمت أعمال العنف في أنحاء مختلفة من العراق بالرغم من التقدم الحاصل في مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة في البلاد، حيث سقط في أحداث العنف والتفجيرات التي ضربت كربلاء ومناطق أخرى من العراق أمس الأحد 7 من مايو 2006م، 83 شخصًا، ومن جهة أخرى ساد الهدوء مدينة البصرة بجنوب العراق بعد أحداث اليومين الماضيين وسط اتهامات أمريكية لإيران بتهريب أسلحة شديدة التدمير للعراق.
وقالت وكالات الأنباء: إن مفاوضات الحكومة العراقية شهدت تقدمًا كبيرًا، ونقلت الوكالات عن العديد من القيادات السياسية العراقية تأكيداتها أن الحكومة العراقية سوف تشكل خلال الأيام القادمة، فيما أشارت مصادر أخرى إلى أن رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي سوف يقدم التشكيلة الحكومية للبرلمان العراقي غدًا الثلاثاء.
وأشارت وكالة (رويترز) إلى أن المالكي التقى مع عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي، ونقلت عنهم مطالبتهم للمالكي بالإسراع بتشكيل الحكومة، كما أشارت إلى تصريحات النائب الديمقراطي جيم كوستا التي أوضح فيها أن الأمريكيين محبطون من التأخر في إعلان الحكومة العراقية.
ويسعى الأمريكيون إلى الإسراع بتشكيل الحكومة العراقية لتحديد جدول زمني لانسحاب قواتهم من العراق بصورة تدريجية بعد تزايد الانتقادات الداخلية للإدارة الأمريكية بسبب سوء إدارة الوضع في العراق، وقد تأخر تشكيل الحكومة العراقية بسبب الخلافات حول المرشح السابق لرئاستها وهو الدكتور إبراهيم الجعفري رئيس الحكومة المؤقتة المنتهية ولايتها، ولم ينته الخلاف إلا بتنازل الجعفري عن ترشحه وترشيح الائتلاف العراقي الموحد لنوري المالكي الرجل الثاني في حزب الدعوة الذي يقوده الجعفري.
ميدانيًّا، تواصل العنف في مناطق مختلفة من العراق، وكان من بين هذه الأحداث مقتل 3 رجال شرطة شرق مدينة الموصل بعد انفجار عبوة ناسفة قالت مصادر الشرطة إنها يدوية الصنع.
كما لقي جندي أمريكي وآخر إيطالي مصرعهما أمس، وذلك بعد أن تأثرا بجراح أصيبا بها في السابق، حيث كان الجندي الأمريكي قد أصيب في هجوم بالأنبار، فيما كان الإيطالي قد أصيب في حادث تفجير عبوة ناسفة بالناصرية.
في سياق متصل، أشار وزير الداخلية العراقي المؤقت المنتهية ولايته بيان جبر صولاغ الذي أشار إلى أن قواته قد اعتقلت ضابطًا كبيرًا بالتعاون مع قوات الجيش العراقي على صلة بعمليات الخطف التي تتم في صفوف العراقيين، لكنه لم يوضح في تصريحاته التي أدلى بها إلى إخبارية (الجزيرة) الفضائية أمس ما إذا كان الضابط من الشرطة أم من الجيش، كما أشار صولاغ إلى أن ضابطًا آخر سوف يتم اعتقاله قريبًا.
في البصرة، أكد الجيش البريطاني أن الهدوء قد عاد إلى المدينة بعد الاشتباكات التي وقعت بين مواطنين عراقيين ورجال الجيش البريطاني إثر سقوط مروحية بريطانية في المدينة بصاروخ، ونفى البريطانيون أن يكون القتلى العراقيون الذين قتلوا في الاشتباكات قد لقوا مصرعهم برصاص بريطاني.
في سياق متصل، وجه الجنرال بيتر شياريلي، الرجل الثاني في الجيش الأمريكي في العراق، اتهامات إلى إيران بالتورط في عمليات تهريب مواد تدخل في صناعة قنابل تستخدم من جانب بعض المسلحين بالعراق ضد القوات الأمريكية ما يوقع العديد من الخسائر في صفوف القوات الأمريكية.
ونقلت (رويترز) عن الجنرال الأمريكي تعهده بالعمل على وقف تسرب هذه المواد إلى الأراضي العراقية.