كتب- حسين محمود

تواصلت أعمال العنف في العراق، فيما لقي 3 جنود أمريكيين مصرعهم، وبينما تحدث وزير الخارجية العراقي عن حشود إيرانية قُرب الحدود العراقية، واجه وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد انتقاداتٍ داخليةً حادةً بسبب الحرب على العراق.

 

فقد استمرت أعمال العنف في العراق، وشملت عمليات اختطاف وقتل متفرقة، ومن بينها ما أعلنته مصادرُ في الشرطة العراقية عن اختطافِ عددٍ من المسلحين لـ6 مهندسين عراقيين جنوب غرب مدينة كركوك عندما استوقفهم المسلحون على بعد 30 كيلو مترًا من المدينة أثناء عودة المهندسين من بيجي.

 

كما أعلن الجيش الأمريكي أن قواته قتلت 3 من العراقيين أطلقوا النار أثناء عملية اعتقال لـ3 من المشتبه بهم، وذلك في مدينة سامراء.

 

ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن الجيش الأمريكي إعلانَه مقتل 3 من جنوده في انفجار قنبلةٍ على جانب أحد الطرق، أثناء مرور دورية أمريكية في محافظة بابل جنوب بغداد، وقالت الشرطة العراقية إن الانفجارَ استهدف سيارة همفي، وقد تبنَّى الجيش الإسلامي في العراق العمليةَ في بيان نُشِر على موقع إليكتروني.

 

في سياق آخر أعلنت الدانمارك أنها سوف تمدد فترةَ بقاء قواتها في العراق لعام آخر، وللدانمارك 530 جنديًّا في البصرة وتعمل تحت قيادة الولايات المتحدة.

 

من جانب آخر بثَّ موقع على الإنترنت أجزاء جديدةً من الشريط المصور لزعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي، وأوضحت الأجزاء الجديدة أن الزرقاوي أعلن أن العراق سوف يشهد إقامةَ إمارة إسلامية في الأشهر الثلاثة القادمة.

 

في إطار متصل واجه وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد اتهاماتٍ بالكذب في شأن الحرب على العراق من العديد من الشخصيات الأمريكية من بينها أعضاء سابقون في الاستخبارات الأمريكية.

 

وتركَّزت أغلب الاتهامات- التي جاءت ضمن حديث للجماهير في مركز الدراسات الدولية في جورجيا- حول كذب المبررات التي ساقها رامسفيلد للحرب على العراق، وقد وجد رامسفيلد صعوبةً في الردِّ على هذه الاتهامات، إلا أنه أصرَّ على مواجهة المنتقدين بداعي "الديمقراطية الأمريكية" التي تبيح إطلاق مثل هذه الانتقادات.

 

من جانب آخر أكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وجود حشود عسكرية إيرانية بطول الحدود مع العراق.

 

وأضاف- في تصريحات خاصة لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)- أن قصفًا إيرانيًّا طال مواقعَ في العراق، وأن الحكومة العراقية أعربت عن قلقها للإيرانيين من ذلك القصف.

 

وكانت مصادرُ عراقيةٌ رسميةٌ وكرديةٌ قد أعلنت أن الإيرانيين قصفوا مواقعَ في المناطق الشمالية بالعراق لعدة أيام، وأشارت المصادرُ الكردية إلى أن عددًا من الجنود الإيرانيين قد تسللوا إلى الحدود العراقية في منطقة كردستان الواقعة شمال العراق- والتي تتمتع بحكم ذاتي- لمطاردة عناصرَ من المتمردين الأكراد الإيرانيين الذين دخلوا الأراضي العراقيةَ، ما أوقع عددًا من القتلى في صفوف الجانبين.

 

ولم تنفِ إيران الأنباءَ بل قالت إنها قامت بها بناءً على اتفاقاتٍ أمنيةٍ موقعةٍ مع دول الجوار، في إشارة إلى اتفاقية من هذا النوع موقعة مع تركيا لمطاردة عناصر حزب العمال الكردستاني التركي.

 

وفي موقفهم من هذه التطورات أعلن الأتراك أن تحركاتهم في الشمال العراقي تهدف إلى مطاردة عناصرَ من أعضاء حزب العمال الكردستاني الذي تحظره تركيا، وتطلق على عناصره تعبير "المتمردين"، والذي يهدف إلى فصل المناطق الكردية في جنوب شرق تركيا لتشكيل دولة كردية متسقلة.