عواصم - وكالات
طلبت واشنطن من الدول الأوروبية السعي لاستصدار قرار دولي ملزم بشأن البرنامج النووي الإيراني بما يسمح بإمكان فرض عقوبات على طهران إذا لم تستجب للمطالب الأمريكية في هذا المقام، من جهتها قالت طهران إنها ترحب بدور عربي خليجي في حل أزمة ملفها النووي، مهددة من جهة أخرى أن الكيان الصهيوني سيكون أول الضحايا إذا ما شنت واشنطن حربا ضد إيران.
![]() |
|
نيكولاس بيرنز |
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) عن وكيل وزارة الخارجية الأمريكية نيكولاس بيرنز قولَه إن الدبلوماسية مازالت تمثل الحل الأفضل للأزمة المتعلقة بالمطامح النووية الإيرانية، إلا أنه أكد أن واشنطن سوف تسعى إلى إقناع الأوروبيين بالعمل على استصدار قرارٍ يمهد لعقوباتٍ على طهران في مجلس الأمن الدولي، الذي من المقرر أن يجتمع يوم الإثنين المقبل لبحث موقفه من إيران.
وكان اجتماع المديرين السياسيين لوزارات خارجية الدول الخمس دائمة العضوية في المجلس قد انتهى أمس الثلاثاء 2 مايو بدون اتفاق، وقد عُقدت المباحثات في العاصمة الفرنسية باريس لبحث التقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة الماضية والذي جاء فيه إن طهران تجاهلت المطالبات الموجهة إليها بوقف تخصيب اليورانيوم.
ونقلت وكالة (أسوشييتد برس) للأنباء عن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية جون بابتيست ماتاي قوله حول الاجتماع إن الأطراف التي تختلف في الرأي في محادثات باريس أعربت عن "قلقها بشأن التطور" الخاص بالبرنامج النووي الإيراني، ولكن لم يتم التوصل إلى إجماع بشأن الإجراءات التي يتوجب اتخاذها.
وقد أعرب بيرنز عن خيبة أمله إزاء مواقف بكين وموسكو من مسألة فرض عقوبات على طهران، وقال: "لقد آن الأوان أن تضطلع البُلْدَان بالمسؤوليات المنوطة بها، خاصة تلك البُلْدَان التي تربطها علاقاتٌ وثيقةٌ بإيران"، مضيفًا أنه سيكون هناك دعمٌ دولي لفرض عقوبات على إيران "في غضون شهر أو اثنين أو ثلاثة"، مضيفًا أنه يلزم أن تكون الدبلوماسية تجاه إيران "قاطعة".
![]() |
|
مانوشهر متقي |
وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية الإيراني مانوشهر متقي إن روسيا والصين أبلغتا إيران أنهما "ضد العقوبات والهجمات العسكرية"، ونقلت صحيفة (كيهان) الإيرانية عن متقي قوله: "ثمة افتراض خاطئ للغاية لدى البعض بأن الغرب بوسعه فعل ما يريد عبر مجلس الأمن".
على صعيد متصل قالت وكالة الأنباء الإماراتية (وام) إن كبير المفاوضين في الملف النووي الإيراني علي لاريجاني رحَّب بأي وساطة من جانب دول الخليج العربية في هذا الملف، وقال لاريجاني: "نحن نرحب باي دور لمجلس التعاون الخليجي في معالجة الأزمة بشان برنامجنا النووي للمساعدة في نزع فتيل الضغوط الدولية على إيران وتجنيب المنطقة مزيدًا من المتاعب".
جاءت تصريحات لاريجاني خلال زيارته الحالية للإمارات، وأكد خلالها على أن إيران "على يقين بأن زعماء دول الخليج العربية لن ينحازوا إلى الولايات المتحدة في المواجهة بينها وبين إيران، لأنهم يدركون سياسة الحكومة الأمريكية في الكيل بمكيالين في المنطقة"، ونقل لاريجاني تطمينات حكومة بلاده لمجلس التعاون الخليجي من أن الأنشطة النووية لطهران بما فيها محطة بوشهر للطاقة النووية لا تشكل خطرًا أمنيًّا على المنطقة.
ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن لاريجاني قولَه في هذا الصدد: "هذه المحطة لا ينبعث منها أي إشعاع ضار، وهي لا تحوي حتى أي وقود نووي بعد، وسوف ينقل الوقود إليها بعد عام"، وأضاف لاريجاني أن إيران مستعدةٌ لإجراء

